اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج4 هداية

وقال في حديث لم ينص فيه على العدد: «يقتل المحرم الفأرة والغراب والحدأة والعقرب والحية والكلب العقور
وذكر الذئب في بعض الروايات فصارت سبعة، وقيل: المراد بالكلب العقور الذئب، فزدناه وقيل: بل هو في معناه.

والمراد بالغراب: الذي يأكل الجيف ويبتدئ بالأذى دون العقعق) وعن أبي حنيفة له: جواز قتل الكلب مطلقًا أعتبارًا للجنس فيدخل فيه العقور، وغيره والمتوحش والمستأنس وكذا الفارة الأهلية والوحشية
والضب واليربوع لا يستثنيان؛ لأنهما لا يبتدئان بالأذى فلم يكونا في معنى ما أستثناه - صلى الله عليه وسلم -
قال: (وأوجبناه في خنزير وفيل وقرد).
وقال زفر - رضي الله عنه -: لا يجب فيها شيء؛ لأنها مما يمسك في البيوت فهي، فكانت في حكم الأهلي.
ولنا: أنها مستوحشة بطبعها ممتنعة بقوائمها وأنيابها حسب طاقتها، فكانت صيدًا فتتناولها الآية.
قال: (ولا شيء في برغوث وقرادة وبعوض ونملة).
والمراد بالنملة السوداء والصفراء المؤذية فإن كانت مما لا يؤذي لا يحل قتلها والتنبيه عليها من الزوائد والعلة في هذه3بالأشياء أنها مؤذية بطباعها وليست بصيود ولا متولدة من البدن، فلم يجب بقتلها جزاء
قال: (ونوجبه في السبع إلا إذا صال).

قتل السبع الغير الصائل موجب للجزاء، ولا يتجاوز به شاة
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا ه: لا يجب بقتله شي؛ لأنه مجبول على الابتداء بالإيذاء، فكان في معنى الفواسق المستثناه ولأنه كلب لغة لما فيها من الشدة والشره والإيذاء.
ولنا: أنه صيد لأنه متوحش طبعا فتتناوله الآية، والكلب لا يصدق عليه عرفًا فلا يكون مرادًا بالحديث؛ إذ الظاهر أنه إنما خاطبهم بما يتبادر إلى الذهن فهمه.
فأما إذا صال على المحرم فقتله لا شيء عليه بالاتفاق، إلَّا ما يروى عن زفر رحمه اله؛ اعتبارًا بالجمل الصائل.

ولنا: ما روي عن عمر - رضي الله عنهم - أنه قتل سبعا وأهدى كبشًا وقال إنا أبتدأناه. ولأن المحرم ممنوع عن التعرض للصيد لا عن دفع الأذى عنه، ألا ترى أنه أذن له في قتل ما يتوهم منه الأذى كالخمس الفواسق؟ فإذا تحققه كان
المجلد
العرض
28%
تسللي / 1781