شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج4 هداية
ولنا: أن الذكاة فعل مشروع، وهذا فعل حرام ج5ب فلا يكون ذكاة، وهذا لأنه تعالى أضاف التحريم إلى عين الصيد فقال: وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِ مَا دُمْتُمْ حُرُمَا وإذا أضيف إلى العين دل على عدم محليته شرعًا، فالتحق بالخنزير في حكم الذبح (في حق المحرم)، ولأن ذبح المحرم بحكم الإحرام خرج عن أهلية الزكاة؛ لأن تحريم الصيد من حكم الإحرام، فلم يبق محلا، ولا الذابح أهلا، كالأم خرجت عن محلية النكاح للابن وخرج هو عن أهلية نكاحها
قال: (والميتة أولى من الصيد للمضطر، ويجيزه له مكفرًا)
إذا أضطر المحرم إلى أكل ميتة أو صيد فتناوله للميتة أولى من أصطياده
وقال أبو يوسف بل يصيد ويتناول من لحمه ويكفر؛ لأن جنايته ترتفع بالكفارة، فإن الإثم يرتفع بها فيصير بعد التكفير كالمذكى.
وله: أن تناول الميتة مباح له من جهة صاحب الحق، وهو أسهل حيث لا يتوقف على ما يتوقف عليه تناول لحم الصيد، فإن حرمته لاستحقاقه الأمن، وأنه لا يزول باضطرار المحرم، بخلاف تحريم الميتة، فإنها مستثناه عن حالة الاضطرار.
حكم قطع المحرم شجر الحرم أو رعيه حشيشه
قال: (وضمنوه بقطع النامي من شجر الحرم قيمته).
إذا قطع من شجر الحرم ما هو نام غير جاف فعليه قيمته). وقال مالك: لا ضمان عليه لكنه يأثم بذلك؛ لأن المحرم يجوز له قطع شجر الحل، فكذا يجوز للحلال قطع شجر الحرم بخلاف الصيد ولنا: أنها استحقت الأمن بالحرم كما أستحقه الصيد، به، قال: «لا يختلى خلاها ولا يعضد شوكها ولا ينفر صيدها
وشجر الحرم هو ما ينبت بنفسه لا ما ينبته الناس عادة؛ لأنهم يزرعون ويحصدون في الحرم من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا من غير نكير، ولأن المحرم هو المنسوب إلى الحرم، ولا تكمل النسبة إلى الحرم إلَّا بقطعها عن غيره.
فأما ما لا ينبته الناس عادة إذا أنبته إنسان لا شيء عليه في قطعه؛ لأنه ملكه والتحق بقصد إنباته بما ينبته الناس عادة فأما إذا نبت بنفسه فله حرمة الحرم، وإن نبت في ملك إنسان حتى لو قطعه قاطع فعليه قيمتان: قيمة لمالكه وقيمة أخرى لحق الحرم، كما لو قتل صيدا مملوكًا في الحرم
قال: (والميتة أولى من الصيد للمضطر، ويجيزه له مكفرًا)
إذا أضطر المحرم إلى أكل ميتة أو صيد فتناوله للميتة أولى من أصطياده
وقال أبو يوسف بل يصيد ويتناول من لحمه ويكفر؛ لأن جنايته ترتفع بالكفارة، فإن الإثم يرتفع بها فيصير بعد التكفير كالمذكى.
وله: أن تناول الميتة مباح له من جهة صاحب الحق، وهو أسهل حيث لا يتوقف على ما يتوقف عليه تناول لحم الصيد، فإن حرمته لاستحقاقه الأمن، وأنه لا يزول باضطرار المحرم، بخلاف تحريم الميتة، فإنها مستثناه عن حالة الاضطرار.
حكم قطع المحرم شجر الحرم أو رعيه حشيشه
قال: (وضمنوه بقطع النامي من شجر الحرم قيمته).
إذا قطع من شجر الحرم ما هو نام غير جاف فعليه قيمته). وقال مالك: لا ضمان عليه لكنه يأثم بذلك؛ لأن المحرم يجوز له قطع شجر الحل، فكذا يجوز للحلال قطع شجر الحرم بخلاف الصيد ولنا: أنها استحقت الأمن بالحرم كما أستحقه الصيد، به، قال: «لا يختلى خلاها ولا يعضد شوكها ولا ينفر صيدها
وشجر الحرم هو ما ينبت بنفسه لا ما ينبته الناس عادة؛ لأنهم يزرعون ويحصدون في الحرم من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا من غير نكير، ولأن المحرم هو المنسوب إلى الحرم، ولا تكمل النسبة إلى الحرم إلَّا بقطعها عن غيره.
فأما ما لا ينبته الناس عادة إذا أنبته إنسان لا شيء عليه في قطعه؛ لأنه ملكه والتحق بقصد إنباته بما ينبته الناس عادة فأما إذا نبت بنفسه فله حرمة الحرم، وإن نبت في ملك إنسان حتى لو قطعه قاطع فعليه قيمتان: قيمة لمالكه وقيمة أخرى لحق الحرم، كما لو قتل صيدا مملوكًا في الحرم