شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج4 هداية
الفرض نفلا بانتفاء وصف الفرضية.
زوال الإحصار بعد بعث دم الهدي
قال: (وإذا زال الإحصار بعد بعث الهدي فإن قدر على إدراك الهدي والحج؛ لم يتحلل ويمضي أو الهدي وحده؛ تحلل أو الحج دونه أجزناه).
أما إذا أدركهما فيلزمه التوجه؛ لزوال العجز قبل حصول المقصود بالخلف الذي هو الهدي، ثم له أن يصنع بهديه إذا أدركه ما شاء؛ لأنه ملكه وقد كان معينًا لمقصود وقع الاستغناء عنه بإدراك الحج، وإن كان يدرك الهدي ولا يدرك الحج يتحلل لعجزه عن الحج الذي هو الأصل وإن كان يدرك الحج دون الهدي جاز له التحلل عندنا أستحسان والقياس وهو قول زفر - رضي الله عنه -: يلزمه المضي؛ لأنه قدر على الحج فيلزمه المضي فيه وسقط حكم الخلف للقدرة عليه.
ووجه الأستحسان: أن حرمة المال كحرمة النفس، فلو أمر بالتوجه؛ لاستلزم ضياع ماله؛ فإنه يذبح ولا يترتب على ذبحه المقصود من التحلل على تقدير وجوب المضي، ولا سبيل إلى تضمينه ولو خاف على نفسه لا يلزمه المضي فكذا إذا خاف على ماله والأفضل له التوجه 7ب لأداء النسك الملتزم بالإحرام واعلم أن هذا التقسيم إنما يستقيم على قول أبي حنيفة ولها الله؛ لأنه يجيز ذبح دم الإحصار قبل يوم النحر، وأما على قولهما فلا يستقيم؛ لأنهما يوقتانه بيوم النحر، وكل من أدرك الحج أدرك الهدي، أما في العمرة فيستقيم التقسيم بالاتفاق؛ لعدم توقيت الذبح بيوم النحر
هل يتحقق الإحصار بمكة؟
قال: (ولا نحقق الإحصار بمكة إلا لمن منع من الطواف مع الوقوف).
إذا أحصر بمكة: فإن كان قادرًا على الوقوف فليس بمحصر لأمنه عن فوات الحج؛ لأن ما هو الركن الأصلي في الحج وهو الوقوف مؤدى، وما بقي مما قبل الحلق - أعني الوقوف بمزدلفة والرمي - لو تركه مع القدرة صح التحلل عنه بالحق؛ لأنهما ليسا ركنين، وطواف الزيارة وإن كان ركنا إلَّا أنه لم يبق عليه إلَّا الإحرام عن النساء، وهو دون أمتداد أصل الإحرام ومجموعه، فلا يصح التحلل بالدم عما بقي وهو حل النساء، وأما إذا أحصر وهو قادر على الطواف، فليس بمحصر؛ لأن فائت الحج يتحلل به والدم بدل عنه في التحلل فأما إذا أحصر عنهما يكون محصرًا؛ لأنه حينئذ يتعذر عليه الإتمام فصار كما إذا أحصر في الحل وقال الشافعي لله: يتحقق الإحصار بمكة؛ لإطلاق قوله تعالى: فَإِنْ أَحْصِرْتُمْ قلنا: مورد النص فيمن أحصر خارج الحرم، بدليل قوله تعالى: وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الهَدَى محِلَّه يعني: الحرم، والنهي عن الحلق مغيًّا ببلوغ الهدي الحرم دليل على أنه خارج الحرم،
زوال الإحصار بعد بعث دم الهدي
قال: (وإذا زال الإحصار بعد بعث الهدي فإن قدر على إدراك الهدي والحج؛ لم يتحلل ويمضي أو الهدي وحده؛ تحلل أو الحج دونه أجزناه).
أما إذا أدركهما فيلزمه التوجه؛ لزوال العجز قبل حصول المقصود بالخلف الذي هو الهدي، ثم له أن يصنع بهديه إذا أدركه ما شاء؛ لأنه ملكه وقد كان معينًا لمقصود وقع الاستغناء عنه بإدراك الحج، وإن كان يدرك الهدي ولا يدرك الحج يتحلل لعجزه عن الحج الذي هو الأصل وإن كان يدرك الحج دون الهدي جاز له التحلل عندنا أستحسان والقياس وهو قول زفر - رضي الله عنه -: يلزمه المضي؛ لأنه قدر على الحج فيلزمه المضي فيه وسقط حكم الخلف للقدرة عليه.
ووجه الأستحسان: أن حرمة المال كحرمة النفس، فلو أمر بالتوجه؛ لاستلزم ضياع ماله؛ فإنه يذبح ولا يترتب على ذبحه المقصود من التحلل على تقدير وجوب المضي، ولا سبيل إلى تضمينه ولو خاف على نفسه لا يلزمه المضي فكذا إذا خاف على ماله والأفضل له التوجه 7ب لأداء النسك الملتزم بالإحرام واعلم أن هذا التقسيم إنما يستقيم على قول أبي حنيفة ولها الله؛ لأنه يجيز ذبح دم الإحصار قبل يوم النحر، وأما على قولهما فلا يستقيم؛ لأنهما يوقتانه بيوم النحر، وكل من أدرك الحج أدرك الهدي، أما في العمرة فيستقيم التقسيم بالاتفاق؛ لعدم توقيت الذبح بيوم النحر
هل يتحقق الإحصار بمكة؟
قال: (ولا نحقق الإحصار بمكة إلا لمن منع من الطواف مع الوقوف).
إذا أحصر بمكة: فإن كان قادرًا على الوقوف فليس بمحصر لأمنه عن فوات الحج؛ لأن ما هو الركن الأصلي في الحج وهو الوقوف مؤدى، وما بقي مما قبل الحلق - أعني الوقوف بمزدلفة والرمي - لو تركه مع القدرة صح التحلل عنه بالحق؛ لأنهما ليسا ركنين، وطواف الزيارة وإن كان ركنا إلَّا أنه لم يبق عليه إلَّا الإحرام عن النساء، وهو دون أمتداد أصل الإحرام ومجموعه، فلا يصح التحلل بالدم عما بقي وهو حل النساء، وأما إذا أحصر وهو قادر على الطواف، فليس بمحصر؛ لأن فائت الحج يتحلل به والدم بدل عنه في التحلل فأما إذا أحصر عنهما يكون محصرًا؛ لأنه حينئذ يتعذر عليه الإتمام فصار كما إذا أحصر في الحل وقال الشافعي لله: يتحقق الإحصار بمكة؛ لإطلاق قوله تعالى: فَإِنْ أَحْصِرْتُمْ قلنا: مورد النص فيمن أحصر خارج الحرم، بدليل قوله تعالى: وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الهَدَى محِلَّه يعني: الحرم، والنهي عن الحلق مغيًّا ببلوغ الهدي الحرم دليل على أنه خارج الحرم،