اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج4 هداية

البين عرجها، والعجفاء وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن العرجاء فقال: إذا بلغت المنسك جاز وأما الذنب فذهابه عيب كذهاب الأذن، وكذلك اليد.
الواجب على من نذر بدنة
قال: (ولو نذر بدنة لم نخص له الإبل، ولا عينوا البقر لفقدها، فيتخير).
مذهب مالك: أن البدن هي الإبل، فإن لم يوجد فالبقر
وقال الشافعي: هي الإبل لا غير.

ومذهبنا: أنها من الإبل والبقر جميعًا، وله الخيار في إهداء أي النوعين شاء
لمالك - رضي الله عنه -: أن أسم البدن صادق على الإبل بالأصالة؛ لكون الأسم لها، والبقر تشاركها فى البدانة التي هي الضخامة، فتقام مقامها عند العجز عنها.
وللشافعي - رضي الله عنه - قوله تعالى: وَالْبُدْنَ جَعَلْنَهَا لَكُم مِّن شَعَائرِ اللَّهِ إِلَى قوله: فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافٌ أي: قائمات وذلك في الإبل خاصة، وعن جابر - رضي الله عنه -: كنا ننحر البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة فلو كانت أسمًا لها لما عطفها عليها؛ إذْ مقتضاه التغاير.

ولنا: ما روي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: الهدي من ثلاثة: الإبل والبقر والغنم والبدنة من الإبل والبقر وموضع الاشتقاق دليل الشركة، والعطف لا ينافي ما ذكرنا؛ لأنه عطف أحد النوعين على الجنس، كقوله تعالى: فِيهِمَا فَكِهَةٌ وَغَخَلُ وَرُمَانُ

قال: (ويخص ذبحها بالحرم).
الضمير للبدن المنذورة إذا أوجب على نفسه بدنة بالنذر، فنحر بعيرا أو ذبح بقرة في غير الحرم، وتصدق بلحمها على الفقراء؛ تجزئه وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يجزيه إلَّا في الحرم لقوله تعالى: وَالْبُدْنَ جَعَلْنَهَا لَكُم مِّن شَعَرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ إلى قوله: ثُمَّ يَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ واعتبارًا بما إذا أوجب على نفسه هديًا.

ولهما: أن النذر مطلق عن المكان فلا يختص بالحرم كالجزور بخلاف الهدي؛ لأنه عبارة عن ما يهدى إلى الحرم، فكان في لفظه ما ينبئ عن معنى النقل من مكان إلى مكان ولا مكان يهدى إليه سوى الحرم، فيجب لاقتضاء
المجلد
العرض
29%
تسللي / 1781