اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج4 هداية

نذره ذلك، وأما الآية فهو واردة في بدن المتعة والقرآن لا النذر.
الاشتراك في البدنة وشرطه
قال: (وتجزئ عن سبعة).
لأنه - صلى الله عليه وسلم - أشرك بين أصحابه في البدن، فجعل البدنة عن سبعة وعن جابر نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة وهذا حكم ثابت على خلاف القياس؛ فإن مقتضي القياس أن لا تجزئ البدنة إلا عن واحد؛ لأنه ذبح واحد كالشاة. ووجه الأستحسان ما رويناه.
قال: (ونشترط قصدهم القربة).
إذا اشترك سبعة في بدنة فشرط إجزائها عنهم أن يقصد كل واحد منهم التقرب ولا يقصد، اللحم فمتى قصد بعض الشركاء بنصيبه اللحم لم يجز عن الباقين
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: تجزئهم؛ لأن القربة ممن نواها حاصلة بنيته فلا تعدم بعدمها من غيره.
ولنا: أن الذبح في المحل ذبح، واحد فلا يمكن أن يتجزأ بعضه عن القربة وبعضه عن اللحم وخروج بعضه عن أن يكون قربة يبطل القربة في الباقي. وإنما كان وقوع الذبح عن اللحم لا قربة فيه، لقوله لأبي بردة حين ذبح قبل الصلاة ولم تجز عن الأضحية: «إنها شاة لحم»
قال: (وألغينا اتحاد جهتها).
إذا أشترك سبعة متقربون واختلفت جهات قربتهم كما إذا قصد أحدهم جزاء الصيد والآخر دم القران والآخر دم المتعة أجزأهم.
وقال زفر: لا تجزئ عنهم حتى تتحد جهة القربة؛ لما ذكرنا أن الذبح واحد لا يقبل التجزيء.

ولنا: أن الحاصل في المحل ذبح هو قربة، وهذا الاختلاف في جهات القرب راجع إلى حكم متعلق بمن عليه الإراقة لا إلى حكم يتعلق بالمحل، بخلاف ما إذا قصد أحدهم اللحم.
حكم الأكل من دماء المتعة والقرآن والتطوع
وحكم ذبحها قبل يوم النحر
قال: (ونجيز الأكل من دمي المتعة والقرآن).
وقال الشافعي: لا يجوز الأكل منهما؛ بناء على أن كلا منهما دم جبر عنده؛ لأن إفراد الحج أفضل، فأشبه دماء الكفارات. وعندنا: هما نسك وجب شكرا فكان كدم الأضحية
المجلد
العرض
29%
تسللي / 1781