اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج4 هداية

قال: (ولا نجيز ذبحهما قبل يوم النحر)
مذهب الشافعي - رضي الله عنه -: أنه لا يختص بيوم النحر من الدماء إلَّا الضحايا وفي وقت ذبح الهدي وجهان: الصحيح: أنه يختص بيوم النحر كالأضحية والثاني: أنه لا يختص بزمن كدماء الجبران
وقد ذكر صاحب الهداية الخلاف معه في بقية الهدايا، وعلل له بأنها دم جبر فلا تذبح إلَّا النحر، والصحيح من مذهب الشافعي ما نقلناه: أن دماء الجبران تختص بيوم النحر.

له أنها دم جبر فيجوز تقديمه كدماء الكفارات ولنا: أنه دم نسك فأشبه الأضحية.
قال: (ويفضل فيه دم التطوع في الأصح).
إنما زاد قوله: (في الأصح)؛ لأن القدوري - رضي الله عنه - أضاف هدي التطوع في المنع من ذبحها قبل يوم النحر إلى المتعة والقرآن.
وقال محمد - رضي الله عنه - في «الأصل»: يجوز ذبح هدي التطوع قبل يوم النحر وذبحه في يوم النحر أفضل.
قال صاحب الهداية: وهذا هو الصحيح؛ لأن القربة في التطوعات باعتبار أنها هدايا، وذلك يتحقق بتبليغها إلى الحرم، فإذا وجد ذلك جاز ذبحها في غير يوم النحر، وفي أيام النحر أفضل؛ لأن معنى القربة في إراقة الدم فيها أظهر.
قال: ويأكل منه.
لأنه - صلى الله عليه وسلم - أكل من لحم هديه وحسا من المرقة ولأنه دم نسك كالأضحية.
حكم بقية الهدايا في الذبح قبل يوم النحر
وفي الأكل منها
قال: (ويجوز ذبح بقية الهدايا قبله).
ذبح بقية الهدايا لا يختص بزمان كدماء الجبران؛ فإن الدماء الواجبة في الإحرام لارتكاب محظور أو ترك مأمور3ب لا تختص بزمان، بل تجوز في يوم النحر وغيره كما سبق بيانه من مذهب الشافعي لله وهو كمذهبنا في جواز تقديم ذبحها على يوم النحر؛ لأنها دماء کفارات، فلا تختص بيوم النحر) لوجوبها جبرًا للنقصان، وتعجيل الجابر أولى، بخلاف دمي المتعة والقرآن عندنا؛ لأنهما دما نسك فيختص بيوم النحر
قال: (ولا يؤكل منها)
أي: من بقية الهدايا؛ لأنها دماء كفارات، وقد صح أنه - صلى الله عليه وسلم - حين أحصر بالحديبية وبعث الهدايا على يد ناجية
المجلد
العرض
29%
تسللي / 1781