شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج4 هداية
قال: (ويفضل نحر الإبل، وذبح البقر والغنم) وبنفسه إن عرف).
لأنه - صلى الله عليه وسلم - نحر الإبل وذبح البقر والغنم وقيل في تأويل قوله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ؛ أي الجزور وفي قوله تعالى: أَن تَذْبَحُوا بقرة وَفَدَيْنَهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ إشارة إلى أن البقر والغنم تذبح. والأفضل أن تنحر الإبل وهي قائمة؛ لما نقل من فعله - صلى الله عليه وسلم -، وفعل أصحابه - رضي الله عنه -، فإنهم كانوا ينحرونها قيامًا معقولة اليد اليسرى ولا تذبح البقر والغنم قيامًا؛ لكون الذبح مع الإضجاع أيسر وأبين للمذبح
والأفضل أن يذبحها بنفسه إن عرف الذبح؛ لما روي أنه السلام ساق مائة بدنة في حجة الوداع، فنحر نيفا وستين بنفسه، وولى الباقي عليا - رضي الله عنهم - ولأن الذبح في النحر، قربة والأفضل في القربات أن يفعلها الإنسان بنفسه؛ لأن ذلك أقرب إلى الخشوع، إلا أن الذبح لما لم يهتد إلى معرفته والإقدام عليه كل واحد جوزنا النيابة فيه.
قال: (ويتصدق بجلالها وخطامها ولا يعطي أجرة الجزار منها).
لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي الله عنهم - لا: تصدق بجلالها وخطامها، ولا تعط أجر الجزار منها.
حكم الانتفاع بالبدنة بالركوب واللبن
قال: (ونجيز ركوبها للمضطر لا مطلقًا).
إذا ساق بدنة واضطر إلى ركوبها وإن لم يضطر لم يركبها. وأجاز الشافعي لله ركوبها مطلقا؛ لقوله تعالى: لَكُمْ فِيهَا مَنَفِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى: ولقوله - صلى الله عليه وسلم - للذي رآه يسوق بدنة: اركبها ويلك أو قال: ويحك، ولأن الحق معلق بالإراقة فَحَلَّ الانتفاع بها إلى زمان الأجل، كمال الزكاة قبل الصرف إلى الفقير.
ولنا: قوله تعالى: {وَمَن يُعَظَّمْ شَعَرَ اللهِ} والبدن منها، قال الله تعالى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَهَا لَكُم مِّن شَعَرِ اللَّهِ} وليس ركوبها من التعظيم في شيء ج? أو لأنها خالصة لله تعالى ب37 فلا يصرف
شيئًا من عينها ومنافعها إلى نفسه.
إلا أنه إذا أضطر إلى الركوب أجزناه له لما رواه، فقد روي أن الرجل أجهد نفسه فأمره - صلى الله عليه وسلم - بركوبها إما مترحما له بقوله: ويحك أو متوعدًا بقوله: «ويلك»؛ لئلا يفضي عدم ركوبه إلى هلاكه، ولو ركبها فانتقصت
لأنه - صلى الله عليه وسلم - نحر الإبل وذبح البقر والغنم وقيل في تأويل قوله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ؛ أي الجزور وفي قوله تعالى: أَن تَذْبَحُوا بقرة وَفَدَيْنَهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ إشارة إلى أن البقر والغنم تذبح. والأفضل أن تنحر الإبل وهي قائمة؛ لما نقل من فعله - صلى الله عليه وسلم -، وفعل أصحابه - رضي الله عنه -، فإنهم كانوا ينحرونها قيامًا معقولة اليد اليسرى ولا تذبح البقر والغنم قيامًا؛ لكون الذبح مع الإضجاع أيسر وأبين للمذبح
والأفضل أن يذبحها بنفسه إن عرف الذبح؛ لما روي أنه السلام ساق مائة بدنة في حجة الوداع، فنحر نيفا وستين بنفسه، وولى الباقي عليا - رضي الله عنهم - ولأن الذبح في النحر، قربة والأفضل في القربات أن يفعلها الإنسان بنفسه؛ لأن ذلك أقرب إلى الخشوع، إلا أن الذبح لما لم يهتد إلى معرفته والإقدام عليه كل واحد جوزنا النيابة فيه.
قال: (ويتصدق بجلالها وخطامها ولا يعطي أجرة الجزار منها).
لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي الله عنهم - لا: تصدق بجلالها وخطامها، ولا تعط أجر الجزار منها.
حكم الانتفاع بالبدنة بالركوب واللبن
قال: (ونجيز ركوبها للمضطر لا مطلقًا).
إذا ساق بدنة واضطر إلى ركوبها وإن لم يضطر لم يركبها. وأجاز الشافعي لله ركوبها مطلقا؛ لقوله تعالى: لَكُمْ فِيهَا مَنَفِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى: ولقوله - صلى الله عليه وسلم - للذي رآه يسوق بدنة: اركبها ويلك أو قال: ويحك، ولأن الحق معلق بالإراقة فَحَلَّ الانتفاع بها إلى زمان الأجل، كمال الزكاة قبل الصرف إلى الفقير.
ولنا: قوله تعالى: {وَمَن يُعَظَّمْ شَعَرَ اللهِ} والبدن منها، قال الله تعالى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَهَا لَكُم مِّن شَعَرِ اللَّهِ} وليس ركوبها من التعظيم في شيء ج? أو لأنها خالصة لله تعالى ب37 فلا يصرف
شيئًا من عينها ومنافعها إلى نفسه.
إلا أنه إذا أضطر إلى الركوب أجزناه له لما رواه، فقد روي أن الرجل أجهد نفسه فأمره - صلى الله عليه وسلم - بركوبها إما مترحما له بقوله: ويحك أو متوعدًا بقوله: «ويلك»؛ لئلا يفضي عدم ركوبه إلى هلاكه، ولو ركبها فانتقصت