شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
أما المبيع فمعرفته شرط بما ينفي الجهالة فإنها تفضي إلى المنازعة. وأما الثمن فإن تسليمه واجب بالعقد ومتى لم يكن معلوم القدر والوصف، بأن يكون عددًا معلومًا كالعشرة والمائة، وموصوفا بالجودة أو الرداءة أو التوسط كان مجهولاً جهالة مفضية إلى المنازعة، فيمتنع التسليم الواجب بالعقد، والأصل أن كلّ جهالة في العقد أفضت إلى المنازعة فالعقد باطل؛ إذ شرعية المعاملات لقطع الفتن والمنازعات، وكل عقد لم يترتب عليه موجب شرعيته لم يكن مفيدا لحكمه، فيبطل.
تعين النقود بالعقد
قال: (ولا نعين النقدين فيه ولو عينا).
لأصل في معرفة الثمن من المبيع، أن ما يتعين بالعقد فهو مبيع وما لم يتعين فهو ثمن، إلا أن يقع عليه لفظ البيع، فالتغاير بين المبيع والثمن ثابت حكمًا، حيث كان ثابتاً آسما؛ إذ الأصل أن الألفاظ المتباينة توضع بإزاء المعاني المتباينة؛ قال الله تعالى: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ
قال الفراء: الثمن ما كان في الذمة،، فجعل ذلك أصلا في التفرقة بينهما، فالنقدان أثمان أبدًا، لا يتعين بالعقد
والأعيان التي ليست من ذوات الأمثال مبيعة أبدا، والمكيلات والموزونات والمعدودات المتقاربة لها حالتان:
فإن قوبلت بالنقدين كانت مبيعة
وإن قوبلت بعين: فإن كانت المكيلات والموزونات متعينة، كانت مبيعة أيضًا، وإن كانت غير متعينة: فإن أدخل على المكيل والموزون حرف الباء كما إذا? قال: أشتريت منك هذا
العبد بكر حنطة كانت أثمانًا، وإن أستعملت أستعمال المبيع كان سلما، كما إذا قال: أشتريت منك كذا حنطة بهذا العبد، فلا يصح العقد إلا بطريق السلم.
ثم مذهب زفر والشافعي: أن النقدين إذا عينا في عقود المعاوضات وفسوخها تعينا ولا فرق بين المبيع والثمن في حق الأحكام، وإنما التمييز بينهما بدخول الباء؛ فما دخلت عليه الباء هو البدل، والآخر هو المبدل.
تعين النقود بالعقد
قال: (ولا نعين النقدين فيه ولو عينا).
لأصل في معرفة الثمن من المبيع، أن ما يتعين بالعقد فهو مبيع وما لم يتعين فهو ثمن، إلا أن يقع عليه لفظ البيع، فالتغاير بين المبيع والثمن ثابت حكمًا، حيث كان ثابتاً آسما؛ إذ الأصل أن الألفاظ المتباينة توضع بإزاء المعاني المتباينة؛ قال الله تعالى: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ
قال الفراء: الثمن ما كان في الذمة،، فجعل ذلك أصلا في التفرقة بينهما، فالنقدان أثمان أبدًا، لا يتعين بالعقد
والأعيان التي ليست من ذوات الأمثال مبيعة أبدا، والمكيلات والموزونات والمعدودات المتقاربة لها حالتان:
فإن قوبلت بالنقدين كانت مبيعة
وإن قوبلت بعين: فإن كانت المكيلات والموزونات متعينة، كانت مبيعة أيضًا، وإن كانت غير متعينة: فإن أدخل على المكيل والموزون حرف الباء كما إذا? قال: أشتريت منك هذا
العبد بكر حنطة كانت أثمانًا، وإن أستعملت أستعمال المبيع كان سلما، كما إذا قال: أشتريت منك كذا حنطة بهذا العبد، فلا يصح العقد إلا بطريق السلم.
ثم مذهب زفر والشافعي: أن النقدين إذا عينا في عقود المعاوضات وفسوخها تعينا ولا فرق بين المبيع والثمن في حق الأحكام، وإنما التمييز بينهما بدخول الباء؛ فما دخلت عليه الباء هو البدل، والآخر هو المبدل.