شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
لهما: أن مقتضى عقد البيع نقل الملك من كل واحد من البدلين إلى الآخر، وأنه يستلزم تعيين) كل واحد من البدلين ووجوده؛ ليمكن نقل الملك منه إلى الآخر المقابل، له وقد ترتب على العقد مقتضاه في جانب المبيع، فيجب أن يترتب مثله في جانب الثمن؛ رعاية للمساواة بينهما في التعيين، فإن حظ البدلين من العقد واحد، ثم لما جوز ترك التعيين في جانب المبيع في السلم، رخصة تيسيرًا، جوز تركه في الثمن أيضًا؛ رعاية للمساواة في التعيين بالأصالة، وتركه بالرخصة فيهما.
ولنا: أن قضية العقد في جانب المبيع بخلاف قضيته في جانب الثمن، فإن مقتضاه في جانب المبيع ثبوت الملك في العين، فكان وجود العين قبل العقد شرط صحة العقد.
وقضيته في جانب الثمن هو أتخاذه؛ ليمكن نقل الملك منه إلى غيره، ولا وجود للثمن إلا بوجوبه في الذمة، فكان وجوده في وجوبه ووجوبه بالعقد، فوجوده به أيضا؛ لكونه تابعا له، فعلى هذا الوجوب في الذمة حكم العقد، فاقتضى الوجود بعده.
فلو صححنا التعيين لانقلب ما هو حكم العقد شرطا له، وإنه لا يجوز.
وإنما قلنا: إن مقتضى العقد في جانب المبيع بخلاف مقتضاه في جانب الثمن؛ لأنا أوجبنا تعيين الثمن حيثلم يجب تعيين المبيع، فإن المبيع لما لم يجب تعيينه في باب السلم وهو المسلم فيه، أوجبنا تعيين ما هو الثمن أعني: رأس المال- بالقبض في المجلس قبل أفتراقهما؛ إذ الدين لا يتعين إلا بالقبض؛ رعاية للخلاف في مقتضى العقد فيهما، فاتضح أن تعيين الثمن يستلزم مخالفة مقتضى العقد، وهو جعل وجود الثمن قبل العقد شرطًا له وإنه باطل.
حمل النقد عند إطلاقه على الغالب من نقد البلد
قال: (ويتعين نقد البلد للإطلاق).
يعني: إذا كان في البلد نقود مختلفة وبعضها غالب، حمل الإطلاق على ذلك النقد الغالب؛ لأن تصرفات العاقل تصان عن اللغو ما أمكن، وقد أمكن بما قلنا تحريًا للجواز
تعيين النقد إذا تعددت وهي مختلفة القيمة وكلها رائجة
قال: (فإن اختلفت النقود عين).
ولنا: أن قضية العقد في جانب المبيع بخلاف قضيته في جانب الثمن، فإن مقتضاه في جانب المبيع ثبوت الملك في العين، فكان وجود العين قبل العقد شرط صحة العقد.
وقضيته في جانب الثمن هو أتخاذه؛ ليمكن نقل الملك منه إلى غيره، ولا وجود للثمن إلا بوجوبه في الذمة، فكان وجوده في وجوبه ووجوبه بالعقد، فوجوده به أيضا؛ لكونه تابعا له، فعلى هذا الوجوب في الذمة حكم العقد، فاقتضى الوجود بعده.
فلو صححنا التعيين لانقلب ما هو حكم العقد شرطا له، وإنه لا يجوز.
وإنما قلنا: إن مقتضى العقد في جانب المبيع بخلاف مقتضاه في جانب الثمن؛ لأنا أوجبنا تعيين الثمن حيثلم يجب تعيين المبيع، فإن المبيع لما لم يجب تعيينه في باب السلم وهو المسلم فيه، أوجبنا تعيين ما هو الثمن أعني: رأس المال- بالقبض في المجلس قبل أفتراقهما؛ إذ الدين لا يتعين إلا بالقبض؛ رعاية للخلاف في مقتضى العقد فيهما، فاتضح أن تعيين الثمن يستلزم مخالفة مقتضى العقد، وهو جعل وجود الثمن قبل العقد شرطًا له وإنه باطل.
حمل النقد عند إطلاقه على الغالب من نقد البلد
قال: (ويتعين نقد البلد للإطلاق).
يعني: إذا كان في البلد نقود مختلفة وبعضها غالب، حمل الإطلاق على ذلك النقد الغالب؛ لأن تصرفات العاقل تصان عن اللغو ما أمكن، وقد أمكن بما قلنا تحريًا للجواز
تعيين النقد إذا تعددت وهي مختلفة القيمة وكلها رائجة
قال: (فإن اختلفت النقود عين).