اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

فكأنه باع ما هو معين وهو مجهول في نفسه فلم يصح بخلاف السهم (ج 7ب) إذ هو أسم للشائع الغير المعين فافترقا ثم لا فرق عند أبي حنيفة بينهما إذا كانت جملة الذرعان معلومة أو مجهولة هو الصحيح، وقد أشار الخصاف إلى الفرق والصحيح هو التسوية؛ لبقاء الجهالة.

نقص المبيع من الطعام
المقابل بالثمن عن المسمى بالعقد أو زيادته
قال: (ولو قابل الثمن بجملة القفزان فنقصت تخير في أخذهما بالحصة أو الفسخ، فإن زادت ردَّ الزائد

إذا اشترى صبرة طعام على أنها مائة قفيز بمائة درهم، على أن المائة في مقابلة المائة، فكالها فوجدها ناقصة، تخير بين أن يأخذ الموجود بحصته من المائة، وبين أن يفسخ البيع؛ لتفرق الصفقة عليه، فإنه ما رضي إلا بسلامة جملة ذكرها البائع له، فيتخير إذا لم يسلم له إ ثم ذا أختار أخذ الموجود، يأخذه بحصته؛ لأن القفزان معقود عليها؛ لجواز إفراد البعض في البيع، فانقسم عليها الثمن، وإن كالها فوجدها أزيد من الذي سماه فالزيادة للبائع؛ لأن القدر الزائد على المائة غير معقود عليه

نقص أو زيادة المزروع المباع جملة ما سمي في العقد
قال: (أو بجملة ثوب أو أرض فنقصت، يخير في أخذها بالكل أو تركها، فإن زادت لم يرد).
هذه معطوفة على ما قبلها رجل قال بعتك هذا الثوب أو هذه الأرض، وهي مائة ذراع بمائة درهم، ولم يقل: كل ذراع بكذا، فوجدها ناقصة عن الذرع المسمى، تخير المشتري بين أن يأخذ الأذرع الموجودة بكل الثمن وبين أن يفسخ البيع، فإن البيع، فإن وجدها زائدة على الذرع المسمى كانت الزيادة له ولا يردها على البائع.
أما الخيار؛ فلفوات الوصف المرغوب فيه. وهذا؛ لأن الذرع في المذروع وصف له بدليل زيادة قيمة الثوب بزيادة الذرع، ونقصانهابنقصانه، وهذا معنى الوصف، والثمن ينقسم على الأصل دون الوصف، فكان الوصف تبعا، فلهذا يتخير بين أن يأخذ الموجود بكل الثمن إن رضي وبين أن يترك؛ لفوات الوصف.
وأما إذا وجد المذروع أكثر مما سمي من الذرع فهو له؛ لأن الذرع وصف لا يقابله شيء من الثمن لينقسم عليه، فكان داخلا في المبيع؛ لأن المبيع هو هذه العين الموصوفة بأن ذرعها كذا، فإذا كان الوصف أجود وأكثر فلا خيار للبائع كما إذا كان باعه مبيعا معيبًا فإذا هو سليم، لم يكن للبائع الخيار، فكذا هذا.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 1781