اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

سدس الألف، والشجر ثلثها، والسدسان ثلث، فيسقط من الثمن، ويلزمه الثلثان

ما يسقط من ثمن الأرض المبيعة مع الشجر إذا
استهلك البائع الثمرة الحاصلة مرتين بعد البيع وقبل القبض
قال: (أو ثمرتين قيمتهما ألفان فثلثه وهما نصفه).
هذه المسألة فرع، سابقتها، وثلثه ونصفه منصوبان بيسقط ويسقطان المقدرات، وصورتها أثمرت ثمرة أخرى والمسألة بحالها، وقيمة الثمرتين ألفان.
قال أبو يوسف: يسقط من الثمن الثلث
وقالا: يسقط نصفه
له على الوجه الأول: أنه أنقسم الثمن على الأرض والشجر، وقيمة الشجر ألف، فانقسم بينه وبين ثمرتين وقيمتهما ألفان أثلاثا، فيسقط ثلثا الألف التي تخص الشجر، وثلثا النصف ثلث الكل.
ولهما: أنه ينقسم على الأرض والشجر والثمرتين والقيم سواء فما أصاب الثمرتين هو النصف.

من تكون له الثمرة التي على الشجرة المبيعة
قال: (ولا يدخل الثمرة إلَّا بالاشتراط، ونوجب التسليم بقطعها).
إذا باع الشجر لم يدخل الثمرة التي عليها إلا بالاشتراط، فإن لم يشترطه فالثمرة للبائع؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «من باع نخلًا فيها ثمرة فالثمرة للبائع إلَّا أن يشترط المبتاع.

ولأن الثمرة وإن كانت متصلة بالشجر لكنه ليس أتصال قرار، فالتحق بالزرع، وإنما يجب تسليم الشجر بقطع الثمرة؛ لاختلاط ملك البائع بملك المشتري، فوجب تفريغه له

وقال الشافعي: ليس لمشتري الأشجار أن يكلف البائع قطع الثمار، بل له الإبقاء إلى أوان القطاف اعتبارًا للعرف، فصار كما إذا انقضت مادة الإجارة وفي الأرض زرع لم يستحصد.
ولنا: أن التسليم واجب بحكم العقد، وإبقاؤه الثمرة في ملكه لا إمكان له بخلاف المزارعة، فإن الحاجة ماسة إلى الإبقاء والإمكان ثابت؛ لتقدم عقد الإجارة، فأمكن الإبقاء؛ لأنه أهون من الأبتداء، فالتسليم في المزارعة
المجلد
العرض
30%
تسللي / 1781