اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

أو أصفرت.
وما رواه عن ابن عمر دليل لنا؛ لأنه عليه الصلاة والسلام علق جواز البيع إلى غاية، ومن حكم الغاية أن لا يتخالف ما بعدها ما قبلها. ومعلوم أن البيع قبل بدو الصلاح يجوز بشرط القطع بالاتفاق، فقد تركتم الغاية المنصوص عليها عادلين إلى أن الغاية شرط القطع.
فأما على قولنا فمعناه نهي عن بيعها مدركة قبل الإدراك ومحمرة قبل الأحمرار ورطبا قبل البلوغ؛ لأن العادة أن الناس يبيعون الثمرة قبل أن تقطع، فنهى عليه الصلاة والسلام عن هذا البيع حتى توجد ج77 الصفة المذكورة فالظاهر معنا من وجهين:
أحدهما: تبقية ظاهر الغاية من غير تخصيص.
والثاني: أنا حملنا الخبر على أمر معتاد يبينه أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع العنب حتى يسود.

والعنب لا يكون عنبا قبل الأسوداد، فدل أنه نهى عن بيعه مسودا وهو حصرم، يؤيده قوله عليه الصلاة والسلام: أرأيت إن منع الله الثمرة، بم يستحل أحدكم مال صاحبه؟
وهنا لا يكون إلا والعقد قد وقع على الثمرة قبل بدو الصلاح؛ ليتصور ن يمنعها الله من التمام والكمال؛ ولأنها قبل بدو الصلاح مال متقوم نظرا إلى المال فإن الظاهر من حال البائع الإذن في تركها على الشجر إلى حين الانتفاع بها، وقد روي عدم الجواز قبل بدو الصلاح، والأول أظهر.

وجوب قطع الثمرة بعد البيع وقبل الصلاح
ما لم يرض البائع بتركها

قال: (ويجب قطعها للحال إلا أن يرضى البائع بتركها، فيطيب الفضل).
أما وجوب قطعها على المشتري فلتفريغ ملك البائع عن ملكه، فإن أشتراها مطلقا من غير شرط الترك فأذن البائع في الترك، طاب للمشتري الفضل الحاصل فيها بسبب تركها؛ لأن الفضل قد حصل له بطريق مباح، وإن لم يأذن البائع، وتركها المشتري، تصدق بما زاد في ذات الثمرة؛ لحصول الزيادة بطريق محظور، وتعرف الزيادة بالتقويم يوم البيع والتقويم يوم الإدراك، فالزيادة تفاوت ما بينهما، وإن كان قد تركها بعد تناهي عظمها لم يتصدق بشيء؛
المجلد
العرض
30%
تسللي / 1781