اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

لأن التغير في حال ثمرتها لا في ذاتها.
وقوله: فيطيب الفضل من الزوائد.

فساد العقد في بيع الثمر بشرط التبعية
قوله: (وإن شرطه فسد البيع).
إذا أشترى ثمرة، وشرط تركها على الشجر، فسد البيع؛ لأنه شرط، لا يقتضيه العقد، وهو شغل ملك البائع بملك المشتري، أو لتضمن هذه الصفقة الإجارة إن جعل في مقابلة الترك شيء من الثمن، أو الإعارة إن لم يجعل، وإدخال صفقة في صفقة منهي عنه ولو كان أستأجر النخل إلى وقت الإدراك وقد وقع الشراء مطلقا، طاب الفضل؛ لأن هذه الإجارة باطلة؛ لعدم التعارف فلم تصلح متضمنة الإذن، فكان الإذن مقصودا، فبطلان الإجارة لم يستلزم بطلان الإذن، فبقي معتبرًا.

وهذا بخلاف ما إذا اشترى زرعا واستأجر الأرض إلى وقت الإدراك، فإن الفضل لا يطيب له؛ لأن هذه الإجارة فاسدة؛ للجهالة في المدة والفاسد موجود بأصله مفقود بوصفه، فمن جهة الأصالة صلحت متضمنة للإذن وإذا فسدت سرى فسادها إلى ما تضمنه من الإذن، فيكون محصلا للزيادة بطريق محظور، فلا تطيب، بخلاف الأول حيث كان الإذن أصليا لا ضمنيًا

اشتراط إبقاء الثمرة
على الشجر إذا كان البيع بعد تناهي عظمها
قال: (وأجاز شرط تركها متناهية العظم).
إذا أشترى فاكهة قد تناهى، عظمها وشرط تركها على الشجر زمانا معينا، أو إلى أن يقطعه المشتري على مراده، يفسد البيع عند أبي حنيفة وأبي يوسف.
وقال محمد: يجوز اعتبارا للعرف ولهذا لو أستأجر الشجر زمانا معينًا حتى يدرك الثمر إذا لم يتناه عظمها طاب الفضل ولو تركها بدون إجارة ورضا البائع لا يطيب.
ولهما: أن هذا العقد بيع وإجارة، أو بيع وإعارة على ما مر، وأيّا ما كان لا يجوز؛ لأنه إن شرطا في البيع، فالبيع بشرط لا يقتضيه العقد، وإن أعتبرا معا كانا صفقتين في صفقة واحدة، وأنه منهي عنه
المجلد
العرض
30%
تسللي / 1781