شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
وقال محمد: ليس له أن يشتريه له فإن أشتراه كان للآمر بشراء فاسد.
له أن الوكيل نائب عن الموكل والموكل لا يملك هذا العقد، فلا يملك التوكيل به؛ لكنه إذا اشتراه وقع للآمر بعقد فاسد، كما لو أشتراه الموكل بنفسه وفرق بين هذا وبين ما إذا وكل المسلم الذمي بشراء خمر، فإن الشراء ثمة يقع للوكيل؛ لأن المسلم لو أشتراها بنفسه لم يملكها وهاهنا إذا اشترى لنفسه ملكه
ولأبي يوسف: أن الموكل لا يملك هذا العقد، فلا يملك التوكيل به، فيبطل، فيقع الشراء للوكيل.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنهم -: أن الوكيل أصيل في التصرف بنفسه، لا نائب عن الموكل فيه، وإنما يثبت الملك للموكل حكما؛ لوجود الوكالة السابقة بتحصيل الموكل، فالوكالة لا تُحصل حكم الشراء؛ بل أحدثت معنى يحصل للموكل الملك عند مباشرة غيره إياه بمباشرة سببه، والموكل غير ممنوع من تحصيل معنى يحصل له به الملك حكما، فصار كما لو ورثه
بيع العينة
قال: (ونمنعه من شراء ما باعه بأقل منه قبل نقد الثمن).
إذا باع شيئًا فقبل أن يقبض الثمن من المشتري لا يجوز له أن يشتريه من المشتري بأقل مما باعه
وقال الشافعي: يجوز له ذلك؛ لأنه عقد صدر من أهله مضافا إلى محله عن ولايةشرعية، وصار كما لو باعه المشتري من غير بائعه، أو من بائعه بمثل ما، باعه أو أكثر، أو بعد نقد الثمن، بجامع رفع
الحاجة عن المتعاقدين
ولنا: أن أمرأة جاءت إلى عائشة - رضي الله عنهم - فقالت: إني أشتريت من زيد بن أرقم جارية بثمانمائة درهم إلى العطاء ثم بعتها منه بستمائة درهم حالة، فقالت: بئسما شريت واشتريت، أبلغي
زيد بن أرقم أن الله أبطل حجه، وجهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يتب
ولو كان جائزا لما أنكرته عائشة - رضي الله عنهم - والأثر في مثل ذلك كالخبر، لعدم أمتداد القياس إليه، ولم يكن إنكارها عليه بسبب البيع إلى العطاء وكون الأجل مجهولاً؛ لأن من مذهبهما جواز ذلك.
ذكره شمس الأئمة في «المبسوط»: فتعين أن يكون الإنكار لشراء ما بيع بأقل مما بيع قبل نقد الثمن؛ ولأن هذا العقد تمكنت فيه شبهة الربا، والشبهة كالحقيقة في الحرمات وهذا؛ لأن الثمن وهو ألف مثلا، وإن كان حاصلا
له أن الوكيل نائب عن الموكل والموكل لا يملك هذا العقد، فلا يملك التوكيل به؛ لكنه إذا اشتراه وقع للآمر بعقد فاسد، كما لو أشتراه الموكل بنفسه وفرق بين هذا وبين ما إذا وكل المسلم الذمي بشراء خمر، فإن الشراء ثمة يقع للوكيل؛ لأن المسلم لو أشتراها بنفسه لم يملكها وهاهنا إذا اشترى لنفسه ملكه
ولأبي يوسف: أن الموكل لا يملك هذا العقد، فلا يملك التوكيل به، فيبطل، فيقع الشراء للوكيل.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنهم -: أن الوكيل أصيل في التصرف بنفسه، لا نائب عن الموكل فيه، وإنما يثبت الملك للموكل حكما؛ لوجود الوكالة السابقة بتحصيل الموكل، فالوكالة لا تُحصل حكم الشراء؛ بل أحدثت معنى يحصل للموكل الملك عند مباشرة غيره إياه بمباشرة سببه، والموكل غير ممنوع من تحصيل معنى يحصل له به الملك حكما، فصار كما لو ورثه
بيع العينة
قال: (ونمنعه من شراء ما باعه بأقل منه قبل نقد الثمن).
إذا باع شيئًا فقبل أن يقبض الثمن من المشتري لا يجوز له أن يشتريه من المشتري بأقل مما باعه
وقال الشافعي: يجوز له ذلك؛ لأنه عقد صدر من أهله مضافا إلى محله عن ولايةشرعية، وصار كما لو باعه المشتري من غير بائعه، أو من بائعه بمثل ما، باعه أو أكثر، أو بعد نقد الثمن، بجامع رفع
الحاجة عن المتعاقدين
ولنا: أن أمرأة جاءت إلى عائشة - رضي الله عنهم - فقالت: إني أشتريت من زيد بن أرقم جارية بثمانمائة درهم إلى العطاء ثم بعتها منه بستمائة درهم حالة، فقالت: بئسما شريت واشتريت، أبلغي
زيد بن أرقم أن الله أبطل حجه، وجهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يتب
ولو كان جائزا لما أنكرته عائشة - رضي الله عنهم - والأثر في مثل ذلك كالخبر، لعدم أمتداد القياس إليه، ولم يكن إنكارها عليه بسبب البيع إلى العطاء وكون الأجل مجهولاً؛ لأن من مذهبهما جواز ذلك.
ذكره شمس الأئمة في «المبسوط»: فتعين أن يكون الإنكار لشراء ما بيع بأقل مما بيع قبل نقد الثمن؛ ولأن هذا العقد تمكنت فيه شبهة الربا، والشبهة كالحقيقة في الحرمات وهذا؛ لأن الثمن وهو ألف مثلا، وإن كان حاصلا