اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

فى الأكثر من النقصان والعقر، وقسماه على الأكثر وقيمتها وأسقطا ما أصابه).
رجل باع جاريته، ثم وطئها قبل تسليمها إلى المشتري قال أبو حنيفة - رضي الله عنه - لا شيء على البائع عن هذا الوطء إن كان لم ينقصها شيئًا، بأن كانت ثيبا، والثمن كاملا على المشتري

وقال أبو يوسف ومحمد و محمد رحمهما الله: يقسم الثمن على مهر مثلها وقيمتها، فيسقط عن المشتري ما أصاب مهر المثل، وإن كانت الجارية بكرا
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يقسم الثمن على نقصان البكارة وعلى قيمتها، ويسقط من الثمن ما بإزاء النقصان.
معناه: تُقوّم ثيبًا وبكرًا، فيسقط من الثمن ما يخص التفاوت، فإذا كانت قيمتها بكرًا مائة وخمسين وقيمتها ثيبًا مائة، سقط ثلث الثمن، أو كانت مائتين سقط نصف الثمن.
وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: ينظر إلى النقصان وإلى العقر، فيدخل الأقل منهما في الأكثر، ثم يقسم الثمن على الأكثر منهما، وعلى قيمتها الآن، فما أصاب الأكثر سقط عن المشتري، وما أصاب قيمتها يدفع إلى البائع.
ولهما: أن المستوفي بالوطء بمنزلة جزء من العين حكما، فكأنه بالوطء أمسك جزءا من المبيع، فيسقط بإزائه من الثمن، ولأن هذا وطء في ملك الغير، وهو موجب للحد أو للمهر، وقد سقط الحد فوجب المهر؛ ولأن المشتري لو وطئها، ثم ظهر على عيب يمتنع من الرد، مع أن الوطء في ملك نفسه، وإذا ثبت حكمه مع مصادقة الملك، فأولى أن يثبت في غيره.
وله: أن منافع البضع ليست بمال حقيقة، فلا يقابلها شيء من الثمن؛ لاختصاص الثمن بما هو، مال، فتعذر إسقاط شيء من الثمن في مقابلة الوطء، وتعذر التضمن بالقيمة؛ لأن مجموعها غير مضمون عليه بالقيمة، حتى لو أتلفها لا يجب عليه القيمة، ولا شيء منها، فكذا ما أستوفاه بالوطء الملحق بجزء من العين.

استهلاك البائع ولد المبيع قبل القبض
قال: (ولو أستهلك ما ولدت الشاة قبل القبض فهي للمشتري بقسطها من غير خيار، وأثبتاه).

إذا أشترى شاة، بدرهم فولدت حملا يساوي درهما، فأكله. قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يأخذ المشتري تلك الشاة بنصف درهم ولا يتخير.
وقالا: يتخير ولو كانت جارية فاستهلك ولدها، يخير المشتري اتفاقًا
المجلد
العرض
31%
تسللي / 1781