اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

لهما: أن ولد المبيعة مبيع سواء حدث قبل القبض أو بعده، وهلاك بعض المبيع قبل القبض مثبت للخيار في فسخ البيع أو أخذ الباقي بالحصة. وله: أنه نماء، ولو هلك بآفة سماوية لم يثبت له الخيار، مع لزوم كل الثمن، فإذا لزمه بعضه كان أولى، ولأن رضا المشتري بدفع درهم في تحصيل هذه الشاة فوق رضاه بدفع نصف درهم، فلم يكن للتخيير معنى، ولا تلزم الجارية إذا ولدت فإن الخيار ثابت للنقص الحاصل للجارية بسبب الولادة، لا لمعنى راجع إلى النماء وتلفه، وهذا مختص بها بها.

فصل في عقود أهل الذمة
عقد الذمي على الخمر والخنزير
قال: (ويجوز للذمي أن يعقد على الخمر والخنزير كسائر البياعات)
أما أعتبار بياعاته؛ فلأنه من أهل، دارنا فصار في البيع كالمسلم فعيتبر عقوده.

وأما جواز عقده على الخمر والخنزير، فإنهم مقرون بعقد الذمة، على أن يكون ذلك مالا لهم، فلو لم يجز تصرفهم في ذلك لخرجا عن المالية، وفي ذلك خفر أمانهم.
وقد روي عن عمر - رضي الله عنهم - أنه قال لعماله: وَلُّوهم بيعها وخذوا العشر من أثمانها
وأما المسلم، فلايصح عقده عليهما؛ لأن الخنزير ليس بمال ولا الخمر بمال متقوم عنده وفي العقد عليه إعزاره وهو مأمور بإهانته

توكيل المسلم ذميًا في بيع محرم
وتوكيل المحرم حلال لبيع صيده
قال: (وتوكيل مسلم ذميا بذلك، ومحرم حلالا ببيع صيده صحيح).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنهم -: إذا وكل مسلم ذميًا ببيع خمر أو خنزير أو شرائهما جاز، وإذا باشر الوكيل العقد يقع الحكم للمسلم، فيملك الثمن إذا باع ويخلل الخمر ويطلق الخنزير إذا أشترى.
وقالا: لا يصح ولا ينفذ على المسلم؛ لأن الوكيل نائب عنه في تحصيل حكم العقد، فيصير المسلم محصلا حكم العقد بنائبه وهو ليس بأهل لإثبات حكم العقد لنفسه.
ولا لإثباته لغيره؛ لكونه مأمورًا بإهانتهما، وفي ذلك إعزازهما، وهذا بخلاف ما لو كان له عبد كافر مأذون
المجلد
العرض
31%
تسللي / 1781