اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

له، فاشترى خمرا؛ لأن المأذون ليس بنائب عنه في تحصيل الحكم لوجود الوكالة السابقة، ولهذا صح تقييد الوكالة دون الإذن.

وله: أن حكم العقد بمباشرة الوكيل يثبت للموكل بطريق الحكم؛ لوجود الوكالة، فإن الوكالة لا تحصل حكم الشراء، لكنها أحدثت معنى يحصل به للموكل الملك حكما عند تحصيل الوكيل له بمباشرته لسببه والمسلم غير ممنوع عن تحصيل هذا المعنى، فإنه بمعزل عن إعزاز الخمر والخنزير فإن الإعزاز تحصيل الملك لنفسه أو لغيره، لا في تحصيل معنى يحصل به الملك فيهما إذا حصله غيره.
وأما أن الوكيل نائب عنه، ففي حكم التصرف، لا في نفس التصرف، فإن العبد المأذون له إذا كان في التصرف أصيلا فبالحري أن يكون الوكيل أصيلا،، وإنما لم يصح التقييد في الإذن وصح) في التوكيل؛ لأن الأصل وقوع حكم التصرف للعبد؛ لأنه هو العاقد، والحاجة إلى الإذن لرفع المانع.

وأما في الوكالة، فوقوع حكم التصرف للموكل على خلاف الأصل؛ لأنه غير عاقد، وإنما يثبت حكما للتوكيل السابق وقبوله فصح التقييد بالقول المقيد في التوكيل، وعلى هذا الخلاف المحرم إذا وكل حلالا ببيع صيده.

بيع المجوسي المخنوقة لمجوسي آخر
قال: (ونجيز للمجوسي بيع المخنوقة من مثله، ومنعه).
المجوسي إذا خنق شاة فباعها من مجوسي آخر صح عند أبي يوسف؛ لأنهم يعدون ذلك تذكية عندهم، ولا يخرجونه بذلك عن أن يكون مالا متقوما، فجاز بيعه فيهم كبيع الخمر والخنزير 83. وقال محمد - رضي الله عنه -: هي ميتة والميتة غير متقومة عند أحد، فامتنع بيعها.

إذا اشترى ذمي خمرًا من ذمي ثم أسلما
قبل قبض الخمر ثم تخللت
قال: (ولو أسلم ذميان تبايعا خمرًا قبل قبضه، فتخللت قبل الحكم ينقضه، أجزنا البيع وخيرناه).
ذمي أشترى خمرًا من ذمي ولم يقبض المشتري المبيع حتى أسلما فتخللت قبل القضاء ينقض البيع قال زفر - رضي الله عنه -: بطل البيع، وليس للمشتري القبض.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 1781