اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

إذا لم ينقد الثمن خلال ثلاثة أيام
قال: (ولو قال: إلى ثلاثة أيام أجزناه).
إذا قال: إن لم أنقد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع بيننا
قال علماؤنا: يجوز البيع

وقال زفر - رضي الله عنه -: لا يجوز؛ لأنه بيع شُرِطَتْ فيه إِقَالَةٌ فاسدة؛ لتعلقها بالشرط، واشتراط الإقالة الصحيحة في البيع مما يفسده، فاشتراط الفاسدة أولى بالفساد.

ولنا: أن ابن عمر - رضي الله عنه - باع ناقة بهذا الشرط ولم ينكر عليه أحد من الصحابة؛ ولأنه في معنى شرط الخيار؛ بل فوقه حاجة، ودونه أقل تغييرا، فكان أولى بالجواز. أما أنه فوقه في الحاجة؛ فلأن الحاجة إلى دفع ضرر المماطلة ماسة وأنها بهذا الطريق أو بالمرافعة إلى القاضي، وقد لا تتيسر المرافعة؛ لضرر يلحقه فيها أو لعجز فتعيّن هذا ودفع ضرر، الغبن كما يندفع بالتروي بعد العقد فيمكن دفعها به قبل العقد.
وأما أنه أقل تغييرًا؛ فلأن شرط الخيار يمنع من ثبوت حكم العقد، ويثبت ولاية الفسخ نصًا ودلالة، وفيما نحن فيه يثبت حكم العقد، ولم يثبت حكم الفسخ نصَّا بل، دلالة فكان أقل تغييرًا، فكان أولى بالجواز
اشتراط الخيار إلى الغد
قال: (والغد غاية داخل في الخيار)، وأخرجاه).
قال أبو حنيفة له: إذا اشترط الخيار إلى الغد، فله الخيار في الغد كله، وهكذا إلى الظهر والليل يشمل جميع وقت الظهر وجميع وقت الليل.
وقالا: لا تدخل الغاية فيه

لهما: أن الغاية لا تدخل فيما ضربت له الغاية، كالليل في باب الصوم.
وكتأجيل الدين إلى رمضان، وكالإجارة.
وله: أن حرف إلى يستعمل لمد الحكم المذكور قبلها إلى الغاية، كقوله تعالى: ثُمَّ أَتِمُّوا القِيَامَ إِلَى الَّيْل
وقد يستعمل لانسحاب الحكم المذكور قبلها على المجرور بها، وإخراج ما وراء الغاية عن ذلك الحكم، كقولنا: في خمس من الإبل السائمة إلى تسع.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 1781