شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
وكقول النحاة تثبت الهاء في المذكور من الثلاثة إلى العشرة وليس المراد هاهنا المعنى الأول، فإنه لولا ذكر الغاية لا تسحب الحكم على الغد وما بعده ألا ترى أنه يفسد البيع؛ لإطلاق الخيار، لاقتضائه خيار الأبد.
وإذا لم يكن مرادًا تعيَّن المعنى الثاني، وهو إخراج ما وراء الغد عن حكم الخيار بخلاف التأجيل؛ لأنه لمد الحكم.
ألا ترى أنه إذا أطلق لا ينصرف إلى الأبد، بل عند بعضهم يتأجل إلى نصف يوم، وعند بعضهم إلى ثلاثة أيام.
والمختار للفتوى: أنه يتأجل إلى شهر وبخلاف الإجارة؛ لأنه لمد الحكم أيضًا؛ لأنها تقع على المنافع القائمة في الحال.
اشتراط الخيار لغير العاقد
قال: (ولو شرط الخيار لغيره أجزناه، ويثبت لكل منهما، فإن أختلف تصرفهما أعتبر، السابق، وإن حصلا معا رجح العقد في رواية، والفسخ في أخرى).
اشتراط الخيار لغير العاقد جائز استحسانًا
وقال: زفر لا يجوز؛ لأن الخيار من أحكام العقد وموجباته، فيختص بالعاقد، ولا يجوز لغيره، كاشتراط الثمن على غير المشتري. ولنا: أن تصرفات العاقل تصان عن اللغو مهما أمكن، وقد أمكن بجعل الخيار لغيره نيابة عن نفسه بطريق الاقتضاء، فيثبت الخيار له أولا ثم ينوبه الغير فيه، وإذا ثبت ذلك يثبت الخيار لكل منهما
ومن هنا إلى آخر المسألة بتفصيلها من الزوائد.
فمن أجازه منهما جاز، ومن رده بطل، ولو أختلف تصرفهما بأن أجاز أحدهما وفسخ الآخر، مرتبا أعتبر السابق منهما؛ لعدم المزاحم
ولو خرج التصرفان معًا يعتبر تصرف العاقد في رواية؛ لقوته؛ لأن النائب يستفيد الولاية منه، وتصرف الفسخ في رواية؛ لكونه أقوى باعتبار أن العقد الجائز يلحقه الفسخ ولا ينعكس، ولما ملكا التصرف رجحنا بقوة الحال.
وقيل: الرواية الأولى قول محمد - رضي الله عنه -، والثانية قول أبي يوسف - رضي الله عنه -
واستخرج ذلك من مسألة بيع الوكيل من رجل، والموكل من آخر معا.
فمحمد - رضي الله عنه - يرجح تصرف الموكل، وأبو يوسف - رضي الله عنه - تصرفهما، ويجعل المبيع مشتركا بينهما؛ لتعذر الترجيح
وإذا لم يكن مرادًا تعيَّن المعنى الثاني، وهو إخراج ما وراء الغد عن حكم الخيار بخلاف التأجيل؛ لأنه لمد الحكم.
ألا ترى أنه إذا أطلق لا ينصرف إلى الأبد، بل عند بعضهم يتأجل إلى نصف يوم، وعند بعضهم إلى ثلاثة أيام.
والمختار للفتوى: أنه يتأجل إلى شهر وبخلاف الإجارة؛ لأنه لمد الحكم أيضًا؛ لأنها تقع على المنافع القائمة في الحال.
اشتراط الخيار لغير العاقد
قال: (ولو شرط الخيار لغيره أجزناه، ويثبت لكل منهما، فإن أختلف تصرفهما أعتبر، السابق، وإن حصلا معا رجح العقد في رواية، والفسخ في أخرى).
اشتراط الخيار لغير العاقد جائز استحسانًا
وقال: زفر لا يجوز؛ لأن الخيار من أحكام العقد وموجباته، فيختص بالعاقد، ولا يجوز لغيره، كاشتراط الثمن على غير المشتري. ولنا: أن تصرفات العاقل تصان عن اللغو مهما أمكن، وقد أمكن بجعل الخيار لغيره نيابة عن نفسه بطريق الاقتضاء، فيثبت الخيار له أولا ثم ينوبه الغير فيه، وإذا ثبت ذلك يثبت الخيار لكل منهما
ومن هنا إلى آخر المسألة بتفصيلها من الزوائد.
فمن أجازه منهما جاز، ومن رده بطل، ولو أختلف تصرفهما بأن أجاز أحدهما وفسخ الآخر، مرتبا أعتبر السابق منهما؛ لعدم المزاحم
ولو خرج التصرفان معًا يعتبر تصرف العاقد في رواية؛ لقوته؛ لأن النائب يستفيد الولاية منه، وتصرف الفسخ في رواية؛ لكونه أقوى باعتبار أن العقد الجائز يلحقه الفسخ ولا ينعكس، ولما ملكا التصرف رجحنا بقوة الحال.
وقيل: الرواية الأولى قول محمد - رضي الله عنه -، والثانية قول أبي يوسف - رضي الله عنه -
واستخرج ذلك من مسألة بيع الوكيل من رجل، والموكل من آخر معا.
فمحمد - رضي الله عنه - يرجح تصرف الموكل، وأبو يوسف - رضي الله عنه - تصرفهما، ويجعل المبيع مشتركا بينهما؛ لتعذر الترجيح