شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
والطريق الثاني: أنه لا خلاف في المسألة، ولكن إذا كان الخيار للبائع، فالملك، له وإن كان للمشتري، فله وإن كان لهما، فموقوف. وتنزل الأقوال على هذه الأحوال.
والثالث: طرد الأقوال في جميع الأحوال، وهو الأصح عند عامة الأصحاب
تفريع على مذهبه: إذا تلف المبيع بآفة سماوية في زمن الخيار، نظر (إن كان قبل القبض، أنفسخ العقد. وإن كان بعده، وقلنا: الملك للبائع، أنفسخ أيضًا، فيسترة الثمن، ويغرم للبائع القيمة، وإن قلنا: الملك للمشتري أو موقوف، فوجهان
أو قولان:
أحدهما: ينفسخ أيضًا؛ لحصول الهلاك قبل أستقرار العقد.
وأصحهما: لا ينفسخ؛ لدخوله في ضمان المشتري بالقبض، ولا أثر لولاية الفسخ، كما في خيار العيب وإن قلنا بالانفساخ، فعلى المشتري القيمة. وإن قلنا بعدم الأنفساخ، فهل ينقطع الخيار؟
وجهان أحدهما: نعم، كما ينقطع خيار الرد بالعيب بتلف المبيع.
وأصحهما: لا، كما لا يمتنع التحالف بتلف المبيع، ويخالف الرد بالعيب؛ لأن الضرر ثم يندفع بالأرش.
فإن قلنا بالأول؛ أستقر العقد، ولزم الثمن.
وإن قلنا بالثاني؛ فإن تم العقد لزم الثمن وإلا وجبت القيمة على المشتري، واسترد الثمن.
هذا تحصيله، وقد عرف منه موضع الخلاف على التحقيق.
وعندنا: يجب عليه الثمن؛ لأن المبيع بالإشراف على الهلاك بعيب تعذر ردّه، كما لو تعيب في يده فينبرم العقد؛ لتعذر الرّد، ثم الهلاك بعد الإبرام لا يفيد الأنفساخ، فيلزم الثمن
ولأبي يوسف ومحمد رحمهما الله في دخول المبيع في ملك المشتري إذا كان الخيار له: أن المانع وهو الخيار - شرع نظرا لمن له الخيار، ملكه، والنظر في منع ذلك، زوال، ملكه لا في منع دخول شيء في ولهذا فإنه لا يجب الثمن على المشتري إذا كان الخيار له؛ لأنه مما عليه، فوجب أن يثبت له الملك في المبيع بمقتضى العقد.
وهذا، لأن عمل الشرط في العقد بحسب الحاجة، والحاجة مختصة بدفع ما عليه، لا في دفع ماله.
والثالث: طرد الأقوال في جميع الأحوال، وهو الأصح عند عامة الأصحاب
تفريع على مذهبه: إذا تلف المبيع بآفة سماوية في زمن الخيار، نظر (إن كان قبل القبض، أنفسخ العقد. وإن كان بعده، وقلنا: الملك للبائع، أنفسخ أيضًا، فيسترة الثمن، ويغرم للبائع القيمة، وإن قلنا: الملك للمشتري أو موقوف، فوجهان
أو قولان:
أحدهما: ينفسخ أيضًا؛ لحصول الهلاك قبل أستقرار العقد.
وأصحهما: لا ينفسخ؛ لدخوله في ضمان المشتري بالقبض، ولا أثر لولاية الفسخ، كما في خيار العيب وإن قلنا بالانفساخ، فعلى المشتري القيمة. وإن قلنا بعدم الأنفساخ، فهل ينقطع الخيار؟
وجهان أحدهما: نعم، كما ينقطع خيار الرد بالعيب بتلف المبيع.
وأصحهما: لا، كما لا يمتنع التحالف بتلف المبيع، ويخالف الرد بالعيب؛ لأن الضرر ثم يندفع بالأرش.
فإن قلنا بالأول؛ أستقر العقد، ولزم الثمن.
وإن قلنا بالثاني؛ فإن تم العقد لزم الثمن وإلا وجبت القيمة على المشتري، واسترد الثمن.
هذا تحصيله، وقد عرف منه موضع الخلاف على التحقيق.
وعندنا: يجب عليه الثمن؛ لأن المبيع بالإشراف على الهلاك بعيب تعذر ردّه، كما لو تعيب في يده فينبرم العقد؛ لتعذر الرّد، ثم الهلاك بعد الإبرام لا يفيد الأنفساخ، فيلزم الثمن
ولأبي يوسف ومحمد رحمهما الله في دخول المبيع في ملك المشتري إذا كان الخيار له: أن المانع وهو الخيار - شرع نظرا لمن له الخيار، ملكه، والنظر في منع ذلك، زوال، ملكه لا في منع دخول شيء في ولهذا فإنه لا يجب الثمن على المشتري إذا كان الخيار له؛ لأنه مما عليه، فوجب أن يثبت له الملك في المبيع بمقتضى العقد.
وهذا، لأن عمل الشرط في العقد بحسب الحاجة، والحاجة مختصة بدفع ما عليه، لا في دفع ماله.