شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
قال: ونبطله بالموت
3
وقال الشافعي ومالك رحمهما الله: خيار الشرط يُورث؛ لأنه حق ثابت في العقد، فيجري فيه التوارث، كخيار العيب وخيار التعيين. ولنا: أن الخيار مشيئة وإرادة قائمتان، به فلا يتصور أنتقالهما،
والإرث فيما يتصور انتقاله وأما خيار العيب، فالوارث قائم مقام المورث فيما هو له من الاستحقاق، والمورث أستحق المبيع سليما.
وأما خيار التعيين فهو ثابت للوارث بالأصالة دون الخلفية، باعتبار اختلاط ملكه بملك غيره، وإنما أختص وارث المشتري بالخيار، وإن كان الأختلاط مشتركًا؛ لقيام دلالة رضا البائع بثبوت الخيار للوارث باعتبار رضاه بثبوته لمن هو خلف عنه وهذه الدلالة معلومة من الطرف الآخر.
وأما خيار الرؤية فالصحيح أنه لا يورث، كذا في «شرح الطحاوي» و «إشارات الأسرار»
موت من له الخيار أو انقضاء مدة الخيار
قال: (ولو مات أو مضت المدة ولم يجز البيع، لزم).
إذا مات من له الخيار، أو أنقضت المدة، ولم يجز البيع، لَزِم البيع؛ لأن البيع تام، وعدم النفاد؛ لقيام المانع، وهو تمكنه من الفسخ في المدة، فإذا مات أو أنقضت ولم يفسخ، أرتفع المانع، فعمل المقتضى عمله. وقد ذكر أبو حفص - رضي الله عنه - في «المنظومة: أنه إذا مات من له الخيار قبل الإجازة، أو مضت المدة قبل الإجازة، أنفسخ البيع عند مالك
أقول: ومشاهير الكتب المعتمد عليها في مذهبه تصرح بما أنا ناقله.
قال صاحب التفريع: ولا يسقط خياره يعني: من له الخيار - إلا بإمضاء البيع، أو نفوذ مدة الخيار، أو بتصرفه في السلعة تصرف أختيار لا تصرف أضطرار محض. فأسقط الخيار في هذه الأمور، وجعل منها أنقضاء المدة.
وقال ابن شاس في كتاب «الجواهر»: انقضاء المدة من غير إحداث ما يقتضي الأختيار يلزم البيع، وينتهي
3
وقال الشافعي ومالك رحمهما الله: خيار الشرط يُورث؛ لأنه حق ثابت في العقد، فيجري فيه التوارث، كخيار العيب وخيار التعيين. ولنا: أن الخيار مشيئة وإرادة قائمتان، به فلا يتصور أنتقالهما،
والإرث فيما يتصور انتقاله وأما خيار العيب، فالوارث قائم مقام المورث فيما هو له من الاستحقاق، والمورث أستحق المبيع سليما.
وأما خيار التعيين فهو ثابت للوارث بالأصالة دون الخلفية، باعتبار اختلاط ملكه بملك غيره، وإنما أختص وارث المشتري بالخيار، وإن كان الأختلاط مشتركًا؛ لقيام دلالة رضا البائع بثبوت الخيار للوارث باعتبار رضاه بثبوته لمن هو خلف عنه وهذه الدلالة معلومة من الطرف الآخر.
وأما خيار الرؤية فالصحيح أنه لا يورث، كذا في «شرح الطحاوي» و «إشارات الأسرار»
موت من له الخيار أو انقضاء مدة الخيار
قال: (ولو مات أو مضت المدة ولم يجز البيع، لزم).
إذا مات من له الخيار، أو أنقضت المدة، ولم يجز البيع، لَزِم البيع؛ لأن البيع تام، وعدم النفاد؛ لقيام المانع، وهو تمكنه من الفسخ في المدة، فإذا مات أو أنقضت ولم يفسخ، أرتفع المانع، فعمل المقتضى عمله. وقد ذكر أبو حفص - رضي الله عنه - في «المنظومة: أنه إذا مات من له الخيار قبل الإجازة، أو مضت المدة قبل الإجازة، أنفسخ البيع عند مالك
أقول: ومشاهير الكتب المعتمد عليها في مذهبه تصرح بما أنا ناقله.
قال صاحب التفريع: ولا يسقط خياره يعني: من له الخيار - إلا بإمضاء البيع، أو نفوذ مدة الخيار، أو بتصرفه في السلعة تصرف أختيار لا تصرف أضطرار محض. فأسقط الخيار في هذه الأمور، وجعل منها أنقضاء المدة.
وقال ابن شاس في كتاب «الجواهر»: انقضاء المدة من غير إحداث ما يقتضي الأختيار يلزم البيع، وينتهي