شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
الخيار وهذا مع سلامة من شرط له الخيار إلى أنقضاء المدة أما إن طرأ عليه ما يمنع الأختيار، فلا يخلو إما أن يطرأ عليه ما لا يرجى زواله كالموت أو ما يرجى زواله كالجنون، والإغماء، فإن مات في المدة فإن الحق ينتقل إلى وارثه.
وهذا تصريح بأن لا يبطل الخيار بالموت؛ بل ينتقل إلى الوارث، كما هو مذهب الشافعي - رضي الله عنه - فتركت ذكر الخلاف في المسألة، ولعل أبا حفص - رضي الله عنه - وقف على رواية في المذهب غير مشهورة لا يقام مع مثلها خلاف.
وقال في «الجواهر» في موضع آخر: فإن قيل: بماذا ينقطع
الخيار؟.
قلنا: بأن ينطق وينص على أحد الوجهين؛ أو يكون منه ما يدل على ذلك، وهو على وجهين: ترك وفعل.
فأما الترك فمثل إمساكه عن القول والفعل الدالين على تعين أحد الوجهين إلى أن تمضي مدة الخيار، فلا يكون ممن له الخيار نطق، ولا إحداث فعل فإنه يستدل بتركه على قصده 10، فإن كان الخيار للبائع،
والسلعة في يده كان ذلك دليلا على أنه أختار الفسخ.
فهذا قريب مما نقله أبو حفص في أنقضاء المدة، ولكنه يحتاج إلى قيود ثلاثة:
أحدها: أنه لم يجز ولم يفسخ.
والآخر: أن الخيار للبائع.
والثالث: أن السلعة في يده.
أما الموت فإنه لا يبطل به الخيار، كما نقلناه آنفًا.
بلوغ الصبي في مدة الخيار
قال: (ولو باع الوصي ملك صبي بالخيار، فبلغ في المدة يحكم بتمامه، وأبقاه للوصي، وملكه الفسخ فقط، وإنمضت المدة حكم بنفاذه في رواية، وبإجازة المالك فيها في أخرى).
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إذا باع الأب أو الوصي مال الطفل على: أنه بالخيار ثلاثة أيام فبلغ الطفل في المدة، تم البيع؛ لأنه أنقطعت ولايته عنه، فلم يملك تنفيذ العقد عليه ولا فسخه؛ لأن ولاية الفسخ تتقيد بالزمان الذي فيه
وهذا تصريح بأن لا يبطل الخيار بالموت؛ بل ينتقل إلى الوارث، كما هو مذهب الشافعي - رضي الله عنه - فتركت ذكر الخلاف في المسألة، ولعل أبا حفص - رضي الله عنه - وقف على رواية في المذهب غير مشهورة لا يقام مع مثلها خلاف.
وقال في «الجواهر» في موضع آخر: فإن قيل: بماذا ينقطع
الخيار؟.
قلنا: بأن ينطق وينص على أحد الوجهين؛ أو يكون منه ما يدل على ذلك، وهو على وجهين: ترك وفعل.
فأما الترك فمثل إمساكه عن القول والفعل الدالين على تعين أحد الوجهين إلى أن تمضي مدة الخيار، فلا يكون ممن له الخيار نطق، ولا إحداث فعل فإنه يستدل بتركه على قصده 10، فإن كان الخيار للبائع،
والسلعة في يده كان ذلك دليلا على أنه أختار الفسخ.
فهذا قريب مما نقله أبو حفص في أنقضاء المدة، ولكنه يحتاج إلى قيود ثلاثة:
أحدها: أنه لم يجز ولم يفسخ.
والآخر: أن الخيار للبائع.
والثالث: أن السلعة في يده.
أما الموت فإنه لا يبطل به الخيار، كما نقلناه آنفًا.
بلوغ الصبي في مدة الخيار
قال: (ولو باع الوصي ملك صبي بالخيار، فبلغ في المدة يحكم بتمامه، وأبقاه للوصي، وملكه الفسخ فقط، وإنمضت المدة حكم بنفاذه في رواية، وبإجازة المالك فيها في أخرى).
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إذا باع الأب أو الوصي مال الطفل على: أنه بالخيار ثلاثة أيام فبلغ الطفل في المدة، تم البيع؛ لأنه أنقطعت ولايته عنه، فلم يملك تنفيذ العقد عليه ولا فسخه؛ لأن ولاية الفسخ تتقيد بالزمان الذي فيه