اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

لا أختصاص له بأحد العاقدين؛ ولأن لزوم العقد يبتني على تمام الرضا زوالا وثبوتا، ولا يتحقق إلا بالعلم بأوصاف المبيع، وهو متوقف على الرؤية، فإذا لم يعاينه لم يتم رضاه بزواله عن ملكه.
ووجه المرجوع إليه ما روي أن عثمان - رضي الله عنهم - باع أرضًا بالبصرة من طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنهم - فقيل لطلحة: إنك قد غبنت فقال: لي الخيار؛ لأني أشتريت ما لم أره.
وقيل لعثمان: إنك قد غبنت فقال: لي الخيار؛ لأني بعت ما لم أره. فحما جبير بن مطعم فيه فقضى بالخيار لطلحة، بمحضر من الصحابة، فانعقد إجماعا
ولأن المشتري إذا ردَّ، فَلِفَوَات وَصْف مرغوب فيه عنده، والبائع لو ردَّ فإنما يرد؛ لأن المبيع أزيد مما ظن، فيصير كما لو باع عبدا بشرط أنه معيب فكان سليما لم يثبت له الخيار، كذا هذا

خيار الأعمى
قال: (ويسقط خيار الأعمى؛ لمعرفته بباقي حواسه، وبالوصف في العقار، أو بنظر وكيله).
بيع الأعمى وشراؤه جائز، وله الخيار إذا اشترى؛ لأنه أشترى ما لم يره، ويسقط خياره بأن يجس المبيع إن كان يعرف بالجس، أو بشمه إن كان مما يعرف بالشم، أو بذوقه إن كان يعرف بالذوق، كما في البصير.

أما العقار فينزل وصفه له منزلة رؤيته، كما في باب السلم. وعن أبي يوسف أنه يوقف بمكان لو كان بصيرًا لرآه، ثم يقول: ج?? قد رضيت فيسقط خياره إقامة للتشبيه مقام الحقيقة للعجز. كتحريك الشفتين في حق الأخرس في الصلاة، وإجراء الموسى مقام الحلق في حق من لا شعر برأسه في الحج
وعن الحسن: أنه يوكل وكيلا، يعني: بقبضه، وهو يراه، فيسقط خياره بذلك. وهذا من الزوائد وهو أشبه بقول أبي حنيفة - رضي الله عنهم - لأن عنده أن الوكيل بالقبض رؤيته كرؤية المشتري على ما يقرره الآن.

رؤية الوكيل
قال: (ونظر الوكيل بالقبض مسقط كالوكيل بالشراء، وقالا: هو كالرسول (.
هذه الجملة من الزوائد.

رؤية الوكيل بالشراء مسقطةٌ للخيار بالإجماع
المجلد
العرض
32%
تسللي / 1781