اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

وهذا؛ لأن رؤية جميع أجزاء المبيع غير مشروط؛ لتعذر ذلك، فإذا نظر إلى ما يحصل العلم بالمقصود بنظرة تنزل منزلة رؤية المجموع، فيسقط الخيار وهذه من الزوائد.

رؤية بعض ما يتفاوت آحاده وما لا يتفاوت
قال: وإذا رأى بعض ما لا يتفاوت آحاده كان كرؤية كله، إلا أن يكون الباقي أردأ بخلاف المتفاوت
ذكر أصلا ينسحب عليه ما بعده من الفروع، وهو أن المبيع إذا كان أشياء، فلا يخلو إما أن يتفاوت أحدهما، أو لا يتفاوت، ويعرف ما لا يتفاوت آحاده بأن يعرض بالنموذج كالحنط والشعير فإذا رأى بعضها كان كرؤية كلها إلا أن يكون الباقي أردأ مما رأى فحينئذ يثبت له الخيار.
هكذا أطلق صاحب الهداية» وقال في الينابيع): يثبت له خيار العيب، لا خيار الرؤية، سواء كان في وعاء واحد، أو في أوعية مختلفة، بعد أن يتحد الكل في الجنس والصفة، وإن اختلفت الأجناس والصفات فما لم يؤكل الجنس، أو كل نوع، فله خيار الرؤية هذا وإن كانت الآحاد متفاوتة كالثياب والدواب، فلابد من رؤية كل واحد منها؛ لأن رؤية الكل لا يحصل برؤية البعض، فيثبت له الخيار إذا رأى الكل ... لا واحدًا منها.
واختلف الأصحاب في العددي المتقارب كالجوز والبيض، فقال الكرخي: هو مما يتفاوت.

قال صاحب الهداية»: وكان ينبغي أن يكون مثل الحنطة والشعير؛ لأنهما متقاربة وهذا الأصل أيضًا من الزوائد.
ذكر فروع لرؤية بعض ما يتفاوت آحاده، وما لا يتفاوت قال: (وإذا نظر إلى ظاهر الصبرة أو وجه الأمة، أو جس شاة اللحم، أو رأى ضرع شاة القنية)، أو ذاق ما يُطعم، سقط الخيار)
هذه هي الفروع، والحكم في شاة اللحم والقنية من الزوائد. وإنما يسقط خياره؛ لأن النظر إلى ظاهر الصبرة كاف في تعريف صفة الباقي، لأنه مكيل يعرض بالنموذج، فكان رؤية بعضه كرؤية كله، وإنما يسقط إذا رأى وجه الأمة؛ لأنه هو المقصود من الإنسان، فقد رأى ما دل النظر إليه على المقصود، وكذا الجس في شاة اللحم؛ لأنه هو المقصود منها، وأنه لا يعرف إلَّا بالجس، وفي شاة القنية لابد من رؤية ضرعها؛ لأنه هو المقصود منها، ومما يطعم لابد من الذوق؛ لأنه هو المعرف للمقصود

رؤية وجه الدابة دون كفلها
المجلد
العرض
32%
تسللي / 1781