اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

إجازة تصرف الفضولي

قال: (وتستلزم الإجازة قيام المحل والمتعاقدين إذا كان الثمن دينا، وإن كان عينا فقيامه أيضًا).

المالك إذا أختار الإجازة فله ذلك إذا كان المعقود عليه باقيًا والمتعاقدان بحالهما؛ لأن الإجازة من المالك تصرف في العقد، فيعتمد وجوده وقيامه وذلك بالمعقود عليه، والمتعاقدين، أما المعقود عليه؛ فلأن الملك لم ينتقل إليه بالعقد، فلا ينتقل إليه بعد هلاكه.
وأما المشتري؛ فلأن الثمن لم يلزمه وهو حي، فلا يلزمه بعد موته، وأما البائع؛ فلا يلزمه حقوق العقد بعد موته، وأما المالك؛ فيعتبر بقاؤه ه؛ لأنه بالموت ينتقل ملكه إلى غيره، فيبطل العقد الموقوف، فلا تلحقه الإجازة هذا إذا كان الثمن دينا في الذمة، فإذا أجاز كان الثمن مملوكا للمالك، وهو في يد الفُضولي أمانة بمنزلة الوكيل؛ لأن هذه الإجازة تنزل منزلة الوكالة المتقدمة
أما إذا كان الثمن عينا فيستلزم الإجازة قيام المالك، والمبيع، والمتعاقدين، وقيام الثمن العين أيضًا؛ لأنه يكون شراء من وجه، لكون كل من العضوين عوضًا، والشراء لا يتوقف حيث وجد، نفاذا عليه؛ لأنه فيه أصيل، فيقع عن الفضولي، فيكون ملكا له.

وفائدة الإجازة دفع ملك المجيز إلى المشتري بدلا عما وجب عليه، لا أن يقع العقد للمجيز، هذا إذا، أجاز وإن لم يجز المالك، يدفع الفضولي مثله إلى المشتري إن كان مثليًا، وإلا فقيمته وتفصيل الثمن إلى دين، وعين من الزوائد.
فسخ الفضولي للبيع
قال: (ويملك الفضولي فسخ البيع قبل الإجازة، دون النكاح)
وهذه من الزوائد.
والفرق أن حقوق العقد في البيع لما كانت راجعة إليه فكان له الفسخ دفعًا للحقوق عنه، بخلاف النكاح؛ لأن فيه معبر وسفير لا يتعلق به حقوقه.

إجازة أحد المالكين بيع الفضولي دون الآخر
المجلد
العرض
33%
تسللي / 1781