اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

قال: (ولو أجاز أحد المالكين يُخير المشتري في صحته، وألزمه بها).

عبد مشترك بين أثنين باعه فضولي على آخر، قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: المشتري بالخيار إن شاء أخذ حصة المجيز منهما، وإن شاء ترك؛ لأنه لم يرغب في الشراء إلَّا ليُسَلَّم له جميع المبيع، فإذا لم يسلم يُخير لفواته، كما لو أشترى عبدًا فاستحق نصفه كان له ردّ النصف الآخر. وقال محمد - رضي الله عنه -: يلزمه نصيبه، ولا يخير؛ لأن إقدامه على شراء المبيع المشترك يستلزم علمه بالأقسام الممكنة فيه وهو أجتماعهما على الإجازة والفسخ وافتراقهما فيهما، ورضاه بكل منها، فيكون راضيا بالقسم، الثالث، وهو أنفراد أحدهما بالإجازة فيلزمه حصته بثمنها.

رؤية أحد الثوبين تكفي عن رؤية الآخر
قال: (ومن رأى أحد الثوبين فاشتراهما، ثم رأى الآخر جاز ردهما
لأنه عَقَدَ عليهما صفقة واحدة وسبب الفسخ مختص بأحدهما، فكان له حق الرد فيهما كما لو أشترى عبدين، فوجد بأحدهما عيبا قبل القبض. ولأنه لو رد أحدهما دون الآخر لتفرقت الصفقة على البائع قبل الإتمام وإنه لا يجوز. وخيار الرؤية يمنع تمام الصفقة؛ لأنه إذا رد انفسخ العقد من أصله.

شراء ما رآه من قبل
قال: (ومن أشترى شيئا رآه من قبل فإن تغير تخير).
إذا أشترى شيئًا كان رآه من قبل فإن كان على الصفة التي رآه عليها، فلا خيار له؛ لأن الخيار يثبت للجهالة بوصف المبيع، فإذا كان وصفه الآن على ما رآه فقد اشترى معروف الوصف، فلا يتخير، وإن وجده متغيرًا عن الصفة التي رآه عليها تخير؛ لأن العقد وقع على مجهول الوصف عما كان رآه فيثبت له خيار الرؤية.

فصل في خيار العيب
ما يشترط للرد بالعيب
قال: (إذا وجد المشتري بالمبيع عيبًا، فإن شاء أخذه بكل الثمن، وإن شاء رده).
المجلد
العرض
33%
تسللي / 1781