اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

شيئا بعد وقوع المقاصة، لكان ذلك ربا

البيع بشرط البراءة من كل عيب
قال: (ولو باع بشرط البراءة من كل عيب صح، ويحكم بدخول الموجود والحادث قبل القبض، وأخرج الحادث ولم يفسد البيع، ولا الإبراء، ولا أجزناه فساد الشرط المجهول).
رجل باع عبدا، واشترط أنه بريء من كل عيب، فالبيع والشرط صحيحان، ولا يتمكن المشتري من
أن يرده بالعيب.
وقال زفر - رضي الله عنه -: البيع جائز، والشرط فاسد إذا كان مجهولا، حتى إذا ذكر العيوب وعددها صحت البراءة عنها، وذكر الفقيه مختلفه: أن البيع باطل عنده وذكر صاحب «الإيضاح»، و «الهداية» قوله مع قول محمد - رضي الله عنه -: أنه لا يدخل العيب الحادث في الإبراء، وهذا الاختلاف محمول على اختلاف الروايات عنه

وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يدخل في الإبراء الموجود من العيوب، والحادث منها قبل القبض.

وقال محمد - رضي الله عنه -: لا يدخل الحادث
وأما مذهب الشافعي ففيه تفصيل وتفريع تحصله فنقول في صحة هذا الشرط أربع طرق أصحها: أن المسألة على ثلاثة أقوال: أظهرها: يبرأ في الحيوان عما لا يعلمه البائع دون ما يعلمه، ولا يبرأ في غير الحيوان بحال.
والثاني: يبرأ من كل عيب ولا يرد بحال، كما هو مذهبنا.

والثالث: لا يبرأ من عيب ما وهو المنقول في المتن.
والطريق الثاني: القطع بالقول الأول.
والطريق الثالث: يبرأ في الحيوان من غير المعلوم دون المعلوم. وفي غير الحيوان لا يبرأ من المعلوم وفي غير المعلوم قولان.
ثالثها: الفرق بين المعلوم وغيره ولو قال: بعتك بشرط أن لا ترد بالعيب، جرى فيه هذا الخلاف)، وزعم صاحب (التتمة»: أنه فاسد قطعًا، مفسد للعقد، ولو عين عيبًا وشرط البراءة منه نظر إن كان
مما لا يعاين كقوله: بشرط براءتي من الزنا.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 1781