اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

والسرقة والإباق بريء منه بلا خلاف؛ لأن ذكرها إعلام بها، وإن كان مما يعاين كالبرص، فإن أراه قدره وموضعه بريء قطعا، وإلا فهو كشرط البراءة مطلقًا، لتفاوت الأغراض باختلاف قدره وموضعه، هكذا فصلوه، وكأنهم تكلموا فيما يعرفه في المبيع من العيوب.

فأما ما لا يعرفه ويريد به البراءة منه لو كان فقد حكى إمام الحرمين تفريعا على فساد الشرط فيه.

التفريع: إن بطل هذا الشرط، لم يبطل به البيع على الأصح.
والمنقول في المتن هو القول الآخر، وإن صح فذلك في العيوب الموجودة حال العقد، فأما الحادث بعده قبل القبض، فيجوز الرد به، كما هو مذهب محمد - رضي الله عنه -
ولو شرط البراءة من العيوب الكائنة والتي ستحدث، فوجهان أصحهما وبه قطع الأكثرون أنه فاسد فإذا أفرد ما سيحدث بالشرط، فأولى بالفساد

وأما التفريع على أظهر الأقوال، فكما لا يبرأ مما علمه وكتمه، فكذا لا يبرأ عن العيوب الظاهرة من الحيوان؛ لسهولة معرفتها، وإنما عن عيوب باطن الحيوان التي لا يعلمها.
ومنهم من أعتبر نفس العلم، ولم يفرق بين الظاهر والباطن، وقد عرف من هذا تحقيق مذهبه في
المسألة
والمنقول في المتن قولان: أحدهما فساد البيع بفساد الشرط.
والآخر: صحة البيع وبطلان الإبراء.
أما زفر فيقول: إن مقتضى العقد ثبوت الملك في المبيع مطلقًا، سليمًا كان أو غير سليم، فلم يكن سلامة المبيع من مقتضيات العقد؛ بل من مقتضيات الشرط الذي يدل على ظاهر حال المشتري؛ حيث
لا يرضى إلا بالتسليم ظاهرًا، فإذا اشترط ... البراءة فقد ترك شرط السلامة، فكان هذا الشرط مقررًا ما يقتضيه العقد، فلم يفسد به العقد، إلا أن الشرط في نفسه مجهول بفساده، وفساده الجهالتهحتى إذا كانت العيوب المبرأ عنها معلومة صح.

ووجه قول الشافعي - رضي الله عنه - بفساد العقد: أن الإبراء عن الحقوق المجهولة لا يصح عنه، فيكون اشتراطه في
المجلد
العرض
34%
تسللي / 1781