اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

البيع إدخال شرط فاسد فيه، فيفسد به البيع، ووجه قوله بفساد الإبراء وصحة البيع، أن الإبراء عن المجهول باطل؛ لأن فى الإبراء معنى التمليك ألا ترى أنه يرتد بالرد، وإن لم يتوقف على القبول وتمليك المجهول، لا يصح.
ولنا في جواز البيع والشرط: أن الإبراء إسقاط، والجهالة في الإسقاط لا تفضي إلى المنازعة، وإن كان في ضمنه التمليك؛ لعدم الحاجة إلى التسليم، فلا يكون اشتراطه مفسدا
ووجه قول أبي يوسف - رضي الله عنه - في دخول العيب الموجود والحادث قبل القبض: أن غرض البائع إلزام المشتري بالعقد، بإسقاط حقه عن صفة السلامة، ولا يتم اللزوم إلا بأن يعم الحادث والموجود
ووجه قول محمد - رضي الله عنه -: في إخراج الحادث: أن البراءة إنما تكون عما هو ثابت فيختص بالموجود.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنه لو شرط البراءة عن العيوب التي ستحدث، فسد العقد؛ لأنه بالتخصيص تبين أن الغرض ليس هو إلزام العقد، فكان الإبراء منصرفًا إلى المذكور خاصة، وهو معدوم في نفسه، وباعتبار سببه،
فكان شرطًا فاسدًا أدخل في العقد ففسد به هذا كله فيما إذا أطلق. فأما لو قال: من كل عيب به، لم ينصرف إلى الحادث إجماعا؛ لأنه خص الموجود بالبراءة عنه فيختص بما خصّه.

رد المصراة مع لبنها أو مع صاع من تمر
قال: ولا نرد المصراة مع لبنها، ولا مع لبنها، ولا مع صاع تمر؛ لفقده، وفي الرجوع بالنقصان روايتان
قال أصحابنا رحمهم الله: إذا اشترى شاة، أو بقرة أو ناقة مُصَرَّاة، وهي التي شد البائع، ضرعها، ليجتمع لبنها، فيحسبها المشتري غزيرة اللبن، فلما حلبها وجدها مصراة فليس له ردها، وفي الرجوع على
البائع بالنقصان روايتان من الزوائد.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: له ردها مع اللبن المحلوب منها إن كان موجودًا، وإلا فله ردها ومعها صاع من تمر.

وفي الجارية وجهان: له رواية أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أشترى شاة مُحفّلة فهو بخير النظرين ثلاثة أيام، إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها ورد معها صاعًا من تمر
والمحفلة هي: التي حقن اللبن في ضرعها بالتصرية، أو ترك حلبها حتى أجتمع فيه اللبن ليغتر المشتري، به فيزيد في الثمن؛ ولأنه مغرور من جهة البائع.
ولنا: قوله عليه الصلاة والسلام: «المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا»؛ ولأنه وجد ما يمنع الرد، وهو الزيادة المنفصلة المتولدة عنها. وإذا أمتنع الرد فهل يرجع بالنقصان؟ ففي رواية الأسرارلا يرجع؛ لأن أجتماع
المجلد
العرض
34%
تسللي / 1781