شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
على قدر القيمة والأموال مضمونة بمقدارها.
وأوجب على المشتري، صاعًا، وإن كان ثمن الشاة دونه، فيسلم للبائع المبيع والثمن وزيادة أخرى وخبر الواحد (9) إذا خالف الأصول لا يعمل به؛ بل يحمل على ما يوافقها؛ إذ الأصول مقطوع بها، فلا يترك بالظن
فصل في البيع الفاسد والباطل
قال: (إذا كان أحد العوضين غير مال؛ كالحر، والميتة والدم، بطل البيع ولم يفد الملك، ويكون المبيع أمانة، فإذا كان منعقدًا بأصله دون وصفه كان فاسدًا، فيفسخه كل من العاقدين عند بقاء العين، ولو بعد القبض، إن كان الفساد قويًا، وإن كان بشرط فسخ من له الشرط، ويحكم بإفادته الملك عند القبض بإذن البائع، ويكون مضمونًا بالقيمة فيما يُقوّم، وبالمثل في المثلي، فلو زادت قيمته فاستهلكه أوجبها الهلاك، وهما يوم القبض إذا باعه المشتري نفذ.
هذه الجملة تشتمل على بيان البيع الفاسد والباطل، والفرق بينهما ببيان أحكامهما فالفاسد ليس مرادفًا للباطل بل الباطل عبارة عما كان أحد عوضي البيع، أو كلاهما غير مال.
واقتصر في المتن على أحد العوضين؛ لثبوت حكمه بطريق الأولى فيما إذا كان العوضان غير مال.
ومثال هذا بيع الحر، فإنه باطل؛ إذ ليس بمال، وكذلك بيع ما يحرم كالميتة والدم أو البيع بواحد من ذلك والمبيع مال. وحكمه أنه لا يفيد الملك، وإن أتصل به القبض.
وهذا فيما يكون قابلا للملك؛ لأن ركن البيع مبادلة المال بالمال ولم يوجد، ولا يفيد ملك التصرف؛ لأن التصرف يبتني على الملك، والملك يبتني على العقد الصحيح أو القبض في العقد الفاسد.
وإذا هلك المبيع في البيع الباطل لا ضمان على القابض، كما إذا باع ثوباً بميتة؛ لأنه يكون أمانة؛ لأن العقد لما لم يعتبر صار مقبوضا بإذن البائع.
وقيل: يكون مضمونًا، كالمقبوض على سوم الشراء وقيل: كونه أمانة قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وكونه مضمونًا قولهما كما في بيع أم الولد والمدبر. وسنبينه إن شاء الله تعالى.
والبيع الفاسد أن يكون العقد موجودًا بأصله باعتبار أن كلا من عوضيه مال، وغير موجود بوصفه
وأوجب على المشتري، صاعًا، وإن كان ثمن الشاة دونه، فيسلم للبائع المبيع والثمن وزيادة أخرى وخبر الواحد (9) إذا خالف الأصول لا يعمل به؛ بل يحمل على ما يوافقها؛ إذ الأصول مقطوع بها، فلا يترك بالظن
فصل في البيع الفاسد والباطل
قال: (إذا كان أحد العوضين غير مال؛ كالحر، والميتة والدم، بطل البيع ولم يفد الملك، ويكون المبيع أمانة، فإذا كان منعقدًا بأصله دون وصفه كان فاسدًا، فيفسخه كل من العاقدين عند بقاء العين، ولو بعد القبض، إن كان الفساد قويًا، وإن كان بشرط فسخ من له الشرط، ويحكم بإفادته الملك عند القبض بإذن البائع، ويكون مضمونًا بالقيمة فيما يُقوّم، وبالمثل في المثلي، فلو زادت قيمته فاستهلكه أوجبها الهلاك، وهما يوم القبض إذا باعه المشتري نفذ.
هذه الجملة تشتمل على بيان البيع الفاسد والباطل، والفرق بينهما ببيان أحكامهما فالفاسد ليس مرادفًا للباطل بل الباطل عبارة عما كان أحد عوضي البيع، أو كلاهما غير مال.
واقتصر في المتن على أحد العوضين؛ لثبوت حكمه بطريق الأولى فيما إذا كان العوضان غير مال.
ومثال هذا بيع الحر، فإنه باطل؛ إذ ليس بمال، وكذلك بيع ما يحرم كالميتة والدم أو البيع بواحد من ذلك والمبيع مال. وحكمه أنه لا يفيد الملك، وإن أتصل به القبض.
وهذا فيما يكون قابلا للملك؛ لأن ركن البيع مبادلة المال بالمال ولم يوجد، ولا يفيد ملك التصرف؛ لأن التصرف يبتني على الملك، والملك يبتني على العقد الصحيح أو القبض في العقد الفاسد.
وإذا هلك المبيع في البيع الباطل لا ضمان على القابض، كما إذا باع ثوباً بميتة؛ لأنه يكون أمانة؛ لأن العقد لما لم يعتبر صار مقبوضا بإذن البائع.
وقيل: يكون مضمونًا، كالمقبوض على سوم الشراء وقيل: كونه أمانة قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وكونه مضمونًا قولهما كما في بيع أم الولد والمدبر. وسنبينه إن شاء الله تعالى.
والبيع الفاسد أن يكون العقد موجودًا بأصله باعتبار أن كلا من عوضيه مال، وغير موجود بوصفه