اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

أما إذا كان بأمره فظاهر، وإن قبضه في مجلس العقد بحضرته، فقد قامت دلالة الإذن في قبضه باعتبار تسليطه عليه أستحسانًا هو الصحيح؛ لأن البيع تسليط منه على القبض، فإذا قبضه بحضرته كان ذلك القبض مضافًا إلى تسليطه بحكم العقد السابق
ومن أحكامه أن المقبوض في البيع الفاسد يكون مضمونًا في يد المشتري بالقيمة في ذوات القيم وبالمثل في ذوات الأمثال؛ لأنه مضمون بنفسه بالقبض فشابه الغصب، وإنما أوجبنا المثل في المثلي؛ المثل في المعنى وحده،
لأن المثل صورة ومعنى أعدل من المثل في المعنى وحده وهو القيمة.
ومن فروع هذه المسألة: ما إذا قبض المبيع في البيع الفاسد، ثم ازدادت قيمته فاستهلکه، فوجب عليه الضمان.

أوجب محمد الضمان يوم الهلاك وقالا: يوم القبض.
له: أن يوم الهلاك هو: يوم تقرر القيمة؛ لأنه قبل ذلك قادر على الرد والفسخ، والبراءة عن الضمان، فيلزمه يوم تقررها
ولهما: أن القبض هو سبب الضمان فلا يتغير عن السببية كضمان المغصوب.
ومن أحكامه أن المشتري إذا باع ما أشتراه في البيع الفاسد نفذ: بيعه؛ لأن هذا التصرف مضاف إلى الملك المستفاد بالقبض، فيكون صحيحًا، واستلزم صحة التصرف سقوط حق الأسترداد؛ لتعلق حق المشتري الثاني به، وقد تعارض في المبيع حقان، فحق الشرع يقتضي نقضه، وحق العبد يقتضي نفاذه إلا أن حق العبد مقدم على حق الشرع بإذن الشرع؛ لحاجة العبد وغناء صاحب الشرع؛ ولأن العقد الأول مشروع بأصله دون وصفه.

والثاني مشروع بأصله ووصفه فلم يعارضه مجرد الوصف؛ ولأن جواز التصرف مضاف إلى تسليط البائع، فصح. وهذا بخلاف ما إذا أشترى دارًا مشفوعة فباعها فإن كل واحدٍ من الحقين -أعني: المشتري الثاني والشفيع حق العبد، وقد أستويا في المشروعية، ولم يحصل بتسليط من البائع.
وقوله: ولم يفد الملك إلى قوله: ونحكم بإفادته الملك من الزوائد. وكذلك قوله: فيما يقوم وبالمثل في المثلي.

بيع الخمر
قال: وإذا بيع الخمر بنقد، بطل، أو بعين، أو عين بها، فسد.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 1781