شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
أما إذا رضي المكاتب - وهذه المسألة من الزوائد- ففيه روايتان عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، والأظهر الجواز؛ لأنه متضمن التعجيز نفسه. وأما المدير المطلق، وهو الذي علق عتقه بالموت من غير تعرض لصفة؛ كقوله: أنت حر بعد موتي أو إن مت فأنت حر، فبيعه لا يجوز عندنا خلافا للشافعي.
وأما المقيد فيجوز اتفاقًا؛ كما إذا قال: إن مت من مرضي هذا، أو من سفري هذا، أو إن مت في هذه السنة.
وجه قول الشافعي: أن التدبير تعليق بأمر معدوم، فلا يكون مانعا من التصرف قبل وجود الشرط كسائر التعليقات ولأن التدبير وصية، و الوصية غير مانعة عن التمليك.
ولنا قولهصل: لمدبر لا يباع ولا يوهب ولا يورث، وهو حر من الثلث
ولأنه سبب لما لا يقبل الانتقاص، فلا يجوز إبطاله، وإنما كان هذا التعليق سببًا في الحال لثبوت العتق في المال:، بخلاف سائر التعليقات؛ حيث يكون دخول الشرط مانعا من انعقادها سببًا في الحال؛ لأن وجود الأهلية شرط عند انعقاد السبب حكما. والعتق المضاف إلى ما بعد الموت مضاف إلى زمان بطلان الأهلية حقيقة وحكما. أما حقيقة فظاهر. وأما حكمًا، فلأن الشرع إنما يجعل المعدوم موجودًا حكمًا إذا أمكن وجوده حقيقة، ولا يمكن أن يعتبره الشرع حيا بعد الموت؛ لأنه مترتب على حكمه بموته فيتناقض، فإذا أمتنع انعقاده سببًا بعد الموت تعين انعقاده سببًا في حال وجوده ومتى وجد سبب العتق أمتنع التصرف فيه بتمليك؛ لتضمنه إبطال حق الحرية وحقها ملحق بحقيقتها الجمع بين ما يجوز بيعه وما لا يجوز في صفقة واحدة
قال: (ولو جمع بين حر وعبد وفصَّلَ الثمن فالفساد سار).
إذا جمع بين عبد وحر أو شاة ذكية، وأخرى ميتة، فباعهما صفقة واحدة؛ فلا يخلو إما أن فصل ثمن كل واحد منهما، أو لم يفصل، فإن لم يفصل؛ بل سمى ثمنًا واحدًا، فالبيع باطل فيهما بالإجماع وإن سمى لكل منهما ثمنًا مفصلا، فكذلك عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ويسري الفساد من الحرّ إلى العبد، وإطلاق الفاسد على
الباطل، مجاز، وهو لفظ أبي حفص - رضي الله عنه -
لو أشترى أثنين فكان الواحد حرًا، فهذا في الجمع فاسد. وقال محمد - رضي الله عنه -: البيع في العبد، والذكية صحيح، وفي الحر، والميتة، باطل.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - روايتان إلا أن صاحب «الهداية» أضاف قوله إلى قول محمد - رضي الله عنه -
وأبو حفص ذكر المسألة في باب أبي حنيفة مع محمد - رضي الله عنه - وقال: وقيل يعقوب مع الشيباني)، فأثبت الخلاف معهما
لهما أن الصفقة متعددة لتفصيل الثمن، فإذا تعددت الصفقة لا يسري الفساد من إحداهما إلى الأخرى،
وأما المقيد فيجوز اتفاقًا؛ كما إذا قال: إن مت من مرضي هذا، أو من سفري هذا، أو إن مت في هذه السنة.
وجه قول الشافعي: أن التدبير تعليق بأمر معدوم، فلا يكون مانعا من التصرف قبل وجود الشرط كسائر التعليقات ولأن التدبير وصية، و الوصية غير مانعة عن التمليك.
ولنا قولهصل: لمدبر لا يباع ولا يوهب ولا يورث، وهو حر من الثلث
ولأنه سبب لما لا يقبل الانتقاص، فلا يجوز إبطاله، وإنما كان هذا التعليق سببًا في الحال لثبوت العتق في المال:، بخلاف سائر التعليقات؛ حيث يكون دخول الشرط مانعا من انعقادها سببًا في الحال؛ لأن وجود الأهلية شرط عند انعقاد السبب حكما. والعتق المضاف إلى ما بعد الموت مضاف إلى زمان بطلان الأهلية حقيقة وحكما. أما حقيقة فظاهر. وأما حكمًا، فلأن الشرع إنما يجعل المعدوم موجودًا حكمًا إذا أمكن وجوده حقيقة، ولا يمكن أن يعتبره الشرع حيا بعد الموت؛ لأنه مترتب على حكمه بموته فيتناقض، فإذا أمتنع انعقاده سببًا بعد الموت تعين انعقاده سببًا في حال وجوده ومتى وجد سبب العتق أمتنع التصرف فيه بتمليك؛ لتضمنه إبطال حق الحرية وحقها ملحق بحقيقتها الجمع بين ما يجوز بيعه وما لا يجوز في صفقة واحدة
قال: (ولو جمع بين حر وعبد وفصَّلَ الثمن فالفساد سار).
إذا جمع بين عبد وحر أو شاة ذكية، وأخرى ميتة، فباعهما صفقة واحدة؛ فلا يخلو إما أن فصل ثمن كل واحد منهما، أو لم يفصل، فإن لم يفصل؛ بل سمى ثمنًا واحدًا، فالبيع باطل فيهما بالإجماع وإن سمى لكل منهما ثمنًا مفصلا، فكذلك عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ويسري الفساد من الحرّ إلى العبد، وإطلاق الفاسد على
الباطل، مجاز، وهو لفظ أبي حفص - رضي الله عنه -
لو أشترى أثنين فكان الواحد حرًا، فهذا في الجمع فاسد. وقال محمد - رضي الله عنه -: البيع في العبد، والذكية صحيح، وفي الحر، والميتة، باطل.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - روايتان إلا أن صاحب «الهداية» أضاف قوله إلى قول محمد - رضي الله عنه -
وأبو حفص ذكر المسألة في باب أبي حنيفة مع محمد - رضي الله عنه - وقال: وقيل يعقوب مع الشيباني)، فأثبت الخلاف معهما
لهما أن الصفقة متعددة لتفصيل الثمن، فإذا تعددت الصفقة لا يسري الفساد من إحداهما إلى الأخرى،