شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
رقبةً، وهؤلاء باستحقاقهم أنفسهم ردوا البيع فبقي في العبد بالحصة، وصار ب58 كما إذا أشترى عبدين بألف، فهلك أحدهما قبل القبض بخلاف الحرّ؛ لأنه لم يدخل في العقد أصلا؛ لعدم المالية، فعلى هذا لا يكون القبول في هؤلاء شرطا للقبول في العبد، ولا بيعًا بالحصة ابتداء، ولهذا لم يشترط بيان ثمن كل واحد منهما.
شراء الكافر مسلما، أو مصحفًا
قال: (ونُصحح شراء كافر مسلما، أو مصحفا، مع الإجبار على إخراجهما عن ملكه (
وقال الشافعي - رضي الله عنه -، على أظهر قوليه البيع باطل؛ لأنه لو صح لكان مكتسبا بالشراء مالكية وسلطنة على المسلم، وهو سبب لإذلاله بنسبة المملوكية له وصيانته عن الإذلال واجبة، ولهذا لم يشرع نكاح الكافر المسلمة؛ لاشتماله على الذل الحاصل بسبب ملك النكاح مع أنه أهون من ملك اليمين فبالحري أن لا يشرع الأقوى.
ولنا أن ركن العقد صدر من هله في محله عن ولاية شرعية فوجب انعقاده أما الركن فالكلام فيه
وأما المحل، فلأن المسلم محل لملك الكافر، كما لو أسلم وهو عبد لكافر، أو ورثة الكافر.
وأما الولاية فلثبوتها له عن التصرفات كلها، لكن يجبر على إخراجه من ملكه؛ دفعًا للضرر الناشئ من استهانته إياه ونسبة الذل بالمملوكية إليه كالمحرم إذا أخذ صيدا يملكه ويؤمر بإرساله، وقوله: (مع الإجبار) من الزوائد.
إذا عقد على جنس فظهر خلافه
أو عقد على جنس فظهر من جنسه مع اختلاف في الوصف
قال: (ولو عقد على جنس فظهر خلافه؛ کياقوت ظهر زجاجا، بطل، أو أختلفا في الوصف والتفاوت فاحش؛ كغلام ظهر جارية، أو هَرَوي فكان مرويًّا، أبطلناه). ا
لأصل في هذا أن الإشارة والتسمية إذا وردتا، فإن كان المشار إليه مع المسمى جنسين مختلفين كانت العبرة للتمسية؛ لأن التمسية أبلغ في التعريف من الإشارة؛ إذ الإشارة) تعين الذات والتسمية تعرف الماهية وأنه أمر زائد على تعيين الذات، فكان أبلغ في التعريف
وإن وردتا، والجنس المشار إليه من جنس ما سمى فالعبرة للمشار إليه، وينعقد العقد بوجوده؛ لأن ما سمى وجد في المشار إليه، فصار حق التسمية مقضيًّا بالمشار إليه فبقيت الإشارة لتميز الذات، فتعلق الحكم بالمشار
شراء الكافر مسلما، أو مصحفًا
قال: (ونُصحح شراء كافر مسلما، أو مصحفا، مع الإجبار على إخراجهما عن ملكه (
وقال الشافعي - رضي الله عنه -، على أظهر قوليه البيع باطل؛ لأنه لو صح لكان مكتسبا بالشراء مالكية وسلطنة على المسلم، وهو سبب لإذلاله بنسبة المملوكية له وصيانته عن الإذلال واجبة، ولهذا لم يشرع نكاح الكافر المسلمة؛ لاشتماله على الذل الحاصل بسبب ملك النكاح مع أنه أهون من ملك اليمين فبالحري أن لا يشرع الأقوى.
ولنا أن ركن العقد صدر من هله في محله عن ولاية شرعية فوجب انعقاده أما الركن فالكلام فيه
وأما المحل، فلأن المسلم محل لملك الكافر، كما لو أسلم وهو عبد لكافر، أو ورثة الكافر.
وأما الولاية فلثبوتها له عن التصرفات كلها، لكن يجبر على إخراجه من ملكه؛ دفعًا للضرر الناشئ من استهانته إياه ونسبة الذل بالمملوكية إليه كالمحرم إذا أخذ صيدا يملكه ويؤمر بإرساله، وقوله: (مع الإجبار) من الزوائد.
إذا عقد على جنس فظهر خلافه
أو عقد على جنس فظهر من جنسه مع اختلاف في الوصف
قال: (ولو عقد على جنس فظهر خلافه؛ کياقوت ظهر زجاجا، بطل، أو أختلفا في الوصف والتفاوت فاحش؛ كغلام ظهر جارية، أو هَرَوي فكان مرويًّا، أبطلناه). ا
لأصل في هذا أن الإشارة والتسمية إذا وردتا، فإن كان المشار إليه مع المسمى جنسين مختلفين كانت العبرة للتمسية؛ لأن التمسية أبلغ في التعريف من الإشارة؛ إذ الإشارة) تعين الذات والتسمية تعرف الماهية وأنه أمر زائد على تعيين الذات، فكان أبلغ في التعريف
وإن وردتا، والجنس المشار إليه من جنس ما سمى فالعبرة للمشار إليه، وينعقد العقد بوجوده؛ لأن ما سمى وجد في المشار إليه، فصار حق التسمية مقضيًّا بالمشار إليه فبقيت الإشارة لتميز الذات، فتعلق الحكم بالمشار