اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

إليه. إذا ثبت هذا فنقول: إذا وقع العقد على مبيع من جنس فظهر من خلاف ذلك الجنس؛ كما إذا عقد على ياقوت فظهر زجاجا بطل البيع؛ لأن المسمى ليس من جنس المشار إليه، فتعلق العقد بالمسمى، ثم المسمى معدوم فبطل العقد؛ لعدم المحل.

وإن وقع العقد على جنس، فظهر من جنسه، إلا أن التفاوت بينهما في الأغراض فاحش؛ كما إذا اشترى عبدًا فظهر جارية، أو ثوبا هرويًا فكان، مرويًا فهاهنا أصحابنا ألحقوا تفاوت الأغراض بين النوعين باختلاف الجنسين؛ لأن المقصود من البيع حصول الانتفاع بالمبيع على غرض المشتري، فإذا لم يحصل غرضه ولا أكثره، فكأنه لم يحصل أصلا.
وقال زفر - رضي الله عنه -: هذا التفاوت راجع إلى أختلاف الوصف، والمعقود عليه هو الذات المتحدة الجنس فيجوز البيع ويتخير؛ لفوات الوصف المرغوب فيه وإنما قيد التفاوت بالفحش، ليفهم أن قلة التفاوت لا تفسد البيع، كما إذا اشترى شاة فظهرت نعجة فإن المقصود من الكل الأكل، لكنهما مختلفان وصفًا، فقل التفاوت.
وروي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنه أثبت الخيار في مثل: أنه أثبت الخيار في مثل هذا؛ لفوات المرغوب من الوصف.
وقوله في الكتاب: في الوصف والتفاوت فاحش، كغلام إلى آخر التمثيل من الزوائد.

بيع المرهون والمستأجر
قال: (ويتوقف بيع المرهون والمستأجر في أجر في الأصح
المسألة من الزوائد.
وقيد الأصح إشارةً إلى أختلاف عبارة أصحابنا في المبيع إذا تعلق به حق الغير كالمرهون والمستأجر، فقالوا في موضع البيع فاسد، وقالوا في موضع البيع موقوف فمن أصحابنا من جعل في المسألة روايتان، ومنهم من قال: إن البيع موقوف.

وقوله: (فاسد) أي: لا حكم، له فكان فاسدًا في حق الحكم
قال أبو الفضل في «الإيضاح: وهذا هو الصحيح)؛ لأن العقد ورد على ملك نفسه، وتأثير تعلق حق الغير به في رفع الحكم دون إفساد العقد في نفسه، كبيع مال الغير. فأما القدرة على التسليم عقيب العقد، فليس بلازم،
المجلد
العرض
34%
تسللي / 1781