شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
لأن الموهوب لم يصر ملكًا للموهوب له مادام متصلا بملك الواهب، فما يعطيه من التمر لا يكون عوضًا عنه عنه بل هبةٌ مبتدأة، وإنما سمي بيعًا مجازا؛ لكونه عوضًا عنه في الصورة واتفق أن: ذلك كان فيما دون خمسة أوسق، فظن الراوي أن الرخصة مقصورة عليه، فنقل ما وقع عنده.
بيع الدهن النجس والانتفاع به
قال: (ونجيز بيع الدهن النجس والانتفاع به في غير الأكل).
قال أصحابنا رحمهم الله الدهن إذا تنجس بمجاورة النجاسة يجوز بيعه، والانتفاع به في غير الأكل كالاستصباح والدباغة وغيرهما.
قال صاحب الوجيز: وفي الاستصباح بالزيت النجس قولان.
وقال الشارح: أما الدهن، فإن كان نجس العين كَوَدَك الميتة، لم يصح بيعه بحال، وهذا بالإجماع وإن نجس بعارض فهل يمكن تطهيره؟ و جهان
أصحهما لا، فعلى هذا لا يصح بيعه، كالبول.:
والثاني: يمكن، فعلى هذا في صحة بيعه وجهان أصحهما: لا يصح
له: أن ما هو نجس مأمور بهجرانه والتباعد عنه بقوله تعالى: وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ وذلك يشعر بسقوط ماليته، وحرمة الانتفاع به، وهذا الدهن نجس، حرام فلزم سقوط ماليته فلا يصح بيعه؛ لأن البيع
مبادلة المال بالمال ولم يوجد وصار كودك الميتة.
ولنا: أن العقد صدر من أهله مضافًا إلى محله فانعقد. أما الأهل فظاهر. وأما المحل؛ فلأن عين الدهن مال منتفع به حقيقةً وشرعًا، وحرمة أكله، لوجوب الاحتراز عما خالطه من أجزاء النجاسة؛ لاستلزام أكله أكل جزء من النجاسة لا يخرج عين الدهن من كونه مالا، وإن تنجس بمجاورة النجاسة التي يمكن أنفصالها عنه بالغسل، فيكون مبادلة المال بالمال عن تراض، فصح البيع، بخلاف الودك؛ لأنه جزء الميتة، فلا يكون ما لا
بيع ما أصله غائب وبعضه معدوم
قال ومنعوا بيع ما أصله غائب، وبعضه معدوم تبعا للناجم والموجود).
أما ما بعضه غائب، فكالسَّلْجَم والجزر.
وأما ما بعضه معدوم، فكالورد والياسمين، فعندنا: لا يجوز المعدوم منه تبعا للموجود ولا بيع ما لم يظهر
بيع الدهن النجس والانتفاع به
قال: (ونجيز بيع الدهن النجس والانتفاع به في غير الأكل).
قال أصحابنا رحمهم الله الدهن إذا تنجس بمجاورة النجاسة يجوز بيعه، والانتفاع به في غير الأكل كالاستصباح والدباغة وغيرهما.
قال صاحب الوجيز: وفي الاستصباح بالزيت النجس قولان.
وقال الشارح: أما الدهن، فإن كان نجس العين كَوَدَك الميتة، لم يصح بيعه بحال، وهذا بالإجماع وإن نجس بعارض فهل يمكن تطهيره؟ و جهان
أصحهما لا، فعلى هذا لا يصح بيعه، كالبول.:
والثاني: يمكن، فعلى هذا في صحة بيعه وجهان أصحهما: لا يصح
له: أن ما هو نجس مأمور بهجرانه والتباعد عنه بقوله تعالى: وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ وذلك يشعر بسقوط ماليته، وحرمة الانتفاع به، وهذا الدهن نجس، حرام فلزم سقوط ماليته فلا يصح بيعه؛ لأن البيع
مبادلة المال بالمال ولم يوجد وصار كودك الميتة.
ولنا: أن العقد صدر من أهله مضافًا إلى محله فانعقد. أما الأهل فظاهر. وأما المحل؛ فلأن عين الدهن مال منتفع به حقيقةً وشرعًا، وحرمة أكله، لوجوب الاحتراز عما خالطه من أجزاء النجاسة؛ لاستلزام أكله أكل جزء من النجاسة لا يخرج عين الدهن من كونه مالا، وإن تنجس بمجاورة النجاسة التي يمكن أنفصالها عنه بالغسل، فيكون مبادلة المال بالمال عن تراض، فصح البيع، بخلاف الودك؛ لأنه جزء الميتة، فلا يكون ما لا
بيع ما أصله غائب وبعضه معدوم
قال ومنعوا بيع ما أصله غائب، وبعضه معدوم تبعا للناجم والموجود).
أما ما بعضه غائب، فكالسَّلْجَم والجزر.
وأما ما بعضه معدوم، فكالورد والياسمين، فعندنا: لا يجوز المعدوم منه تبعا للموجود ولا بيع ما لم يظهر