شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
إلَّا أن المفسد في الكتابة ما يتمكن في صلب العقد منها، كما إذا كاتبه على خمر وهذا بخلاف الهبة، والصدقة، والنكاح والخلع، والصلح عن دم العمد، فإنها لا تبطل باستثناء الحمل؛ بل يبطل الأستثناء، وهذا كما إذا وهب أو تصدق بجارية إلا حملها، أو تزوج على جارية إلا حملها، أو صالح، أو خالع؛ لأن هذه العقود لا تبطل بالشروط الفاسدة؛ لأنها من قبيل الإسقاطات والهبة منها، وإن كانت من قبيل الإثباتات، إلّا أنا عرفنا أن الشرط الفاسد لا يفسدها بالنص، وهو أنه عليه الصلاة والسلام أجاز العمرى وأبطل شرط المعمر وأبطل شرط المعمر حتى تصير العمرى لورثة الموهوب له ولا تعود إلى المعمر إذا شرطه
والوصية لا تبطل بالشروط الفاسدة لكن لا يبطل الأستثناء فيها، فيكون الحمل، ميراثًا، والجارية، وصية، لكون الوصية أخت الميراث، والميراث يجري في الحمل، بخلاف ما لو استثنى خدمتها؛ لأن الميراث لا يجري في الخدمة
فساد البيع بالتأجيل في المبيع المعين
قال: (وبالتأجيل في المبيع المعين).
إنما زاد قيد المعين احترازا من السلم؛ لأنه مبيع دين؛ وهذا لأن الأجل لا يلائم الأعيان فإن شرعية الأجل للترفيه، ليتمكن بواسطة الأجل من الاكتساب والأداء، وهذا المعنى يتحقق في الديون دون الأعيان.
فساد البيع بجهالة التأجيل إذا كان الثمن دينا
قال: (وبجهالته إذا كان الثمن، دينا، فلا يجوز إلى النيروز وصوم النصارى، وفطرهم، والحصاد،
والدياس وقدوم الحاج، والعطاء إذا جهل الوقت
زاد قوله: إذا كان الثمن دينا، للإيضاح فإن الأجل لا يصح فيه، إلا إذا كان دينا.
وقد سبق أن التأجيل في المبيع المعين مفسد للبيع، والثمن المعين من الأعيان مبيع من وجه، وإذا كان نقدًا حاضرًا، فلا تأجيل، ثم إذا أجل أجلا معلوما، صح، وإن كان مجهولاً لم يجز، لإفضاء تلك الجهالة إلى المنازعة، ومثل المجهول من الأجل بالنيروز، وصوم النصارى إذا جهلا، وقتهما وكذلك إلى العطاء وقدوم الحاج والحصاد، والدياس؛ لأنها تتقدم وتتأخر، فإذا علما وقت ذلك يكون الأجل معلوما فيصح ذلك، ولذلك زاد قوله: إذا جهل الوق، وكذلك إذا دخل النصارى في صومهم فأجل بالفطر صح؛ لأن أيام صومهم معلومة.
والعطاء من الزوائد، ثم هذه الآجال لو كفل إليها صحت الكفالة، والفرق أن الجهالة اليسيرة متحملةٌ في
والوصية لا تبطل بالشروط الفاسدة لكن لا يبطل الأستثناء فيها، فيكون الحمل، ميراثًا، والجارية، وصية، لكون الوصية أخت الميراث، والميراث يجري في الحمل، بخلاف ما لو استثنى خدمتها؛ لأن الميراث لا يجري في الخدمة
فساد البيع بالتأجيل في المبيع المعين
قال: (وبالتأجيل في المبيع المعين).
إنما زاد قيد المعين احترازا من السلم؛ لأنه مبيع دين؛ وهذا لأن الأجل لا يلائم الأعيان فإن شرعية الأجل للترفيه، ليتمكن بواسطة الأجل من الاكتساب والأداء، وهذا المعنى يتحقق في الديون دون الأعيان.
فساد البيع بجهالة التأجيل إذا كان الثمن دينا
قال: (وبجهالته إذا كان الثمن، دينا، فلا يجوز إلى النيروز وصوم النصارى، وفطرهم، والحصاد،
والدياس وقدوم الحاج، والعطاء إذا جهل الوقت
زاد قوله: إذا كان الثمن دينا، للإيضاح فإن الأجل لا يصح فيه، إلا إذا كان دينا.
وقد سبق أن التأجيل في المبيع المعين مفسد للبيع، والثمن المعين من الأعيان مبيع من وجه، وإذا كان نقدًا حاضرًا، فلا تأجيل، ثم إذا أجل أجلا معلوما، صح، وإن كان مجهولاً لم يجز، لإفضاء تلك الجهالة إلى المنازعة، ومثل المجهول من الأجل بالنيروز، وصوم النصارى إذا جهلا، وقتهما وكذلك إلى العطاء وقدوم الحاج والحصاد، والدياس؛ لأنها تتقدم وتتأخر، فإذا علما وقت ذلك يكون الأجل معلوما فيصح ذلك، ولذلك زاد قوله: إذا جهل الوق، وكذلك إذا دخل النصارى في صومهم فأجل بالفطر صح؛ لأن أيام صومهم معلومة.
والعطاء من الزوائد، ثم هذه الآجال لو كفل إليها صحت الكفالة، والفرق أن الجهالة اليسيرة متحملةٌ في