شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
الكفالة؛ لأنها عقد تبرع، فكانت مبنية على المسامحة والبيع يجري فيه المماكسة
ولأن الجهالة متحملة في أصل الدين كما إذا كفل بما ذاب له على فلان، يتحمل في وصفه، وهو الأجل، أولى، بخلاف البيع؛ لأن الجهالة لا تتحمل في أصل الثمن، فكذا في وصفه، بخلاف ما إذا لم يشترط الأجل في نفس العقد، بل أجل الثمن، وبعد وقوع العقد على الإطلاق؛ لأنه تأجيل الدين وهو متبرع فيه بعد الإطلاق، فكان كالكفالة بخلاف المشروط في العقد
زوال فساد العقد
بإسقاط المشتري الأجل المجهول قبل حلوله
قال: (فإن أسقط الأجل قبل ذلك أجزناه).
إنما بني هذا الفعل للمفعول؛ لأن في لفظ القدوري رحم الله، فإن تراضيا على إسقاط الأجل مما يوهم أن التراضي شرط، وليس كذلك، فإن المشتري إذا أسقط كفى؛ لأنه هو صاحب الحق، فله التصرف في حقه بإسقاطه، فإذا أسقط الأجل قبل أن يأخذ الناس في القطاف والدياس، وقبل قدوم الحاج جاز البيع
وقال زفر - رضي الله عنه -: لا يجوز؛ لأن العقد وقع فاسدًا، فلا ينقلب جائزا، كما إذا تزوج إلى أجل، ثم أسقطه وكما إذا باع الدرهم بالدرهمين، ثم أسقطا الدرهم الزائد.
ولنا أن سبب الفساد وقوع المنازعة الأجل، وقد الجهالة في بسبب ارتفعت بإسقاطه قبل تقرر الفساد دفعًا جائزا؛ لأن هذا ليس في صلب العقد بل في شرط زائد فأمكن إسقاطه، بخلاف بيع الدرهم بالدرهمين؛ لأن الفساد في صلب العقد، وبخلاف النكاح إلى أجل؛ لأنه متعة، وهو عقد غير عقد النكاح، فلا يمكن العود إلى النكاح عند إسقاط الأجل؛ لعدم عقد النكاح رأسًا.
كراهية النجش في البيع
قال: (ويكره النجش)
النَّجَشُ هو: الإثارة لغة ومنه سمي الصياد ناجشًا؛ لإثارته الصيد عن مكانه. وفي البيع هو أن يزيد في الثمن، وهو لا يريد الشراء؛ ليرغب غيره)، ويثير عزمه على الشراء.
قال عليه الصلاة والسلام: لا تناجشوا
ولأن الجهالة متحملة في أصل الدين كما إذا كفل بما ذاب له على فلان، يتحمل في وصفه، وهو الأجل، أولى، بخلاف البيع؛ لأن الجهالة لا تتحمل في أصل الثمن، فكذا في وصفه، بخلاف ما إذا لم يشترط الأجل في نفس العقد، بل أجل الثمن، وبعد وقوع العقد على الإطلاق؛ لأنه تأجيل الدين وهو متبرع فيه بعد الإطلاق، فكان كالكفالة بخلاف المشروط في العقد
زوال فساد العقد
بإسقاط المشتري الأجل المجهول قبل حلوله
قال: (فإن أسقط الأجل قبل ذلك أجزناه).
إنما بني هذا الفعل للمفعول؛ لأن في لفظ القدوري رحم الله، فإن تراضيا على إسقاط الأجل مما يوهم أن التراضي شرط، وليس كذلك، فإن المشتري إذا أسقط كفى؛ لأنه هو صاحب الحق، فله التصرف في حقه بإسقاطه، فإذا أسقط الأجل قبل أن يأخذ الناس في القطاف والدياس، وقبل قدوم الحاج جاز البيع
وقال زفر - رضي الله عنه -: لا يجوز؛ لأن العقد وقع فاسدًا، فلا ينقلب جائزا، كما إذا تزوج إلى أجل، ثم أسقطه وكما إذا باع الدرهم بالدرهمين، ثم أسقطا الدرهم الزائد.
ولنا أن سبب الفساد وقوع المنازعة الأجل، وقد الجهالة في بسبب ارتفعت بإسقاطه قبل تقرر الفساد دفعًا جائزا؛ لأن هذا ليس في صلب العقد بل في شرط زائد فأمكن إسقاطه، بخلاف بيع الدرهم بالدرهمين؛ لأن الفساد في صلب العقد، وبخلاف النكاح إلى أجل؛ لأنه متعة، وهو عقد غير عقد النكاح، فلا يمكن العود إلى النكاح عند إسقاط الأجل؛ لعدم عقد النكاح رأسًا.
كراهية النجش في البيع
قال: (ويكره النجش)
النَّجَشُ هو: الإثارة لغة ومنه سمي الصياد ناجشًا؛ لإثارته الصيد عن مكانه. وفي البيع هو أن يزيد في الثمن، وهو لا يريد الشراء؛ ليرغب غيره)، ويثير عزمه على الشراء.
قال عليه الصلاة والسلام: لا تناجشوا