اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

فأما في حقهما إذا لم يمكن اعتبار حقيقة اللفظ ولا مجازه لغا 5 ب، (ج)، ولهذا ألغينا شرط الزيادة والنقصان وخلاف الجنس، وهذه التسمية، وإن كانت شرطًا، فاسدًا، إلا أن الإقالة لا تبطل بالشروط الفاسدة، بخلاف البيع والفرق أن الشرط الفاسد في البيع زيادة لا يقابلها شيء من العوض والزيادة يمكن إثباتها في العقد، فكان ربًا.
أما الإقالة فرفع ما لم يكن ثابتًا، بحال وإثبات الزيادة في الرفع غير ممكن، فلم يؤثر الشرط الفاسد فيها، وكذلك شرط الأقل؛ لما بينا، إلا أن يحدث بالمبيع عيب فينقص من الثمن بقدر العيب فحينئذ يجوز، ويجعل الحط بإزاء ما فات بالعيب وأما محمد فوافق أبا حنيفة لنا في هذا الأصل.
إلا أنه قال: إذا تعذر أن يجعل إقالة بأن ذكر جنسًا آخر، أو زاد على قدر الثمن، أو ولدت ولدًا، أعتبر بيعًا، صونًا للفظ عن البطلان؛ لأن الزيادة والولد ما كانا موجودين زمان العقد، ولا الجنس المخالف للثمن. وأما إذا نقص عن الثمن، أو أجل، بطل الشرط؛ لأنه سكوت عن بعض الثمن الأول، ولو سكت عن الكل وأقال يكون فسخًا، فكذا عن بعضه أو عن وصفه وهو كونه حالا.
وأبو يوسف - رضي الله عنه -: أعتبرها بيعًا جديدًا؛ لأن موجب البيع يثبت بهذا اللفظ والمعنى تابع للفظ فقال: إذا حصلت الإقالة بجنس آخر، أو بأقل أو بأكثر، أو ولدت ولدًا أعتبر بيعًا جديدًا، وإذا تعذر بأن يكون منقولا فأقال قبل القبض جُعل فسخًا، وإنما أستثنى العقار؛ لأن بيع العقار قبل القبض جائز عنده، فيجعل بيعًا

الإقالة مع هلاك المبيع أو بعضه أو هلاك الثمن
قال: (ويمنعها هلاك المبيع أو بعضه بقدره لإهلاك الثمن). إذا هلك المبيع، فقد ارتفع البيع بهلاكه؛ إذ قيام العقد بقيام المعقود عليه والإقالة رفع العقد فيستدعي صحتها قيامه وإذا هلك بعضه بطلت الإقالة في قدره، وصحت في باقيه؛ لقيام البيع في الباقي، فصحت الإقالة في القائم منه.
وأما الثمن فهلاكه غير مانع منها؛ لأن قيام العقد بقيام المعقود عليه دون الثمن، فلم يكن هلاك الثمن مؤثرًا في رفع العقد، فصحت الإقالة مع هلاكه

فصل في المرابحة والتولية
جواز التولية والمرابحة، والوضيعة
قال: (تجوز التولية: البيع بالثمن الأول، والمرابحة بزيادة، والوضيعة بنقيصة (.
قوله: (البيع) رفع على البدلية والمرابحة)، و (الوضيعة). معطوفان على التولية)، وإنما جعلناه بدلًا؛ لئلا
المجلد
العرض
35%
تسللي / 1781