اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

قال: (ويضم أجرة القصار والصبغ والطراز، والفتل وحمل الطعام، والسمسار، وسائق الغنم لا الراعي ونفقة نفسه، وجعل الآبق وأجرة.
طبيب ومعلم، ويقول: قام علي بكذا لا أشتريته).

والأصل في هذا أن التحرز عن الخيانة واجب على المرابحة، وقد جرت عادة التجار بأنه يلزم المتاع أشياء تضم إلى رأس المال وأشياء لم تجر بها عادتهم، فبين ما يجري به العادة من أجرة القصار، والصباغ، وصانع الطراز، والفتل وأجرة حمل الطعام؛ لأن الثمن يزداد بالحمل وكذلك أجرة السمسار، وسائق الغنم؛ لجريان العادة، ولزيادة القيمة باختلاف البلدان وهذا من الزوائد.
ولا يضم أجرة الراعي لعدم العادة ولا يضم المضارب نفقة نفسه؛ لأنه قائم مقام رب المال ولم تجر عادة التجار بضم ما ينفقونه على أنفسهم في أسفارهم ولا يضم جعل الآبق ولا ما ينفقه على طبيب يداوي الرقيق الذي معه، ولا أجرة معلم على تعليم القرآن والصناعات، وإنما يضم نفقتهم وكسوتهم بالمعروف. وهذه المنفيات (من الزوائد). وقد ذكر بعض الأصحاب في ذلك قاعدة، فقال: ما أوجب فعله رواجًا في المضمون يضم ومالا فلا ومعناه أن كل فعل أوجب زيادة في مالية المحل بضمان لحقه، فذلك الضمان مضموم إلى رأس المال، لكنه لا يطرد في بعض الصور. وما أعتمد عليه من أتباع عادات التجار في الضم هو الذي يعم الصور كلها.
وإذا ضم إلى رأس المال ما يجوز، ضمه يقول: قام علي بكذا، ولا يقول: أشتريته بكذا تحرزًا عن الكذب؛ إذ الشراء بالشيء هو الذي يذكر ثمنًا العقد في وإذا ضم ما لا يجوز ضمه، فاطلع عليه كان المشتري بالخيار؛ لأنه قد خان، وحكم الخيانة يذكر الآن.

خيانة البائع في رأس المال في المرابحة والتولية
قال: (وللمشتري الخيار للخيانة في المرابحة بين الأخذ بالثمن والترك، والحط في التولية، ويأمر فيهما مع
حصتها من الربح، وخير مطلقًا).
إذا خان البائع في رأس المال في المرابحة والتولية. قال أبو حنيفة - رضي الله عنه - يحط قدر الخيانة في التولية وهو بالخيار في المرابحة، إن شاء أخذ المبيع بكل الثمن، وإن شاء ترك.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يحط في التولية قدر الخيانة، ويحط في المرابحة قدر الخيانة وقدر ما يخصها من الربح.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 1781