اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

وقال محمد - رضي الله عنه -: له الخيار في المرابحة والتولية جميعًا، إن شاء أخذ بجميع الثمن، وإن شاء ترك
لمحمد - رضي الله عنه - أن الأصل في الثمن هو المسمى في العقد؛ لأن التسمية تحصل المعرفة بالمسمى، والثمن يجب أن يكون معلوما، وإنما يجوز العقد إذا قال: بعتك، مرابحة أو تولية؛ لكون الثمن في العقد الأول معلوما) فيكون معيارا للثمن في العقد الثاني، فينزل منزلة المسمى، وإذا كان الأصل هو المسمى فذكر المرابحة والتولية للترغيب فيكون وصفًا مرغوبًا فيه، وقد فات بالخيانة، فيتخير، كما لو ظهر بالمبيع عيب.
ولأبي يوسف - رضي الله عنه -: أن الأصل ذكر المرابحة والتولية، ألا ترى أن العقد ينعقد بهما إذا كان الثمن معلومًا.

وهذا لأنهما جعلا رأس المال في العقد الأول أصلا لبناء الثاني عليه، فيكون تسمية الثمن تفسيرًا للمرابحة والتولية ومع الخيانة لا يصلح تفسيرًا، فلغت التسمية وبقيت المرابحة، والتولية والبناء يستلزم الحط فيهما، إلا أنه يحط قدر الخيانة فى التولية، وقدر الخيانة مع حصتها من الربح في المرابحة.
ولأبي حنيفة: أن الأصل هو التسمية، ويجب أعتبارها ما أمكن، إلا أن اعتبار التسمية في التولية يبطل معنى التولية؛ لأنه إذا لم يحط فيها لا تبقى في تولية؛ لأنه حينئذ يزيد على الثمن الأول، فيتغير التصرف، ولا كذلك المرابحة، فإنه إذا لم يحط لا يخرج عن كونه مرابحة؛ لأنه بيع بالثمن الأول مع زيادة، فقد أمكن اعتبارهما جميعًا، إلا أنه فات رضاه، فيتخير؛ لفوات الوصف المرغوب فيه.

ما يسقط به خيار الخيانة في المرابحة
قال: (فلو هلك قبل الرد أو أمتنع الفسخ سقط الخيار).
إذا هلك المبيع عند ظهور الخيانة في المرابحة، أو وجد به ما يمنع الفسخ كعيب أو زيادة سقط خياره في الروايات المشهورة عن أبي حنيفة ومحمد الله؛ لأن ذلك مجرد خيار لا يقابله شيء الثمن، كخيار الرؤية والشرط.

شراء ثوبين صفقة كلا بخمسة،
فباع أحدهما مرابحة بخمسة من غير بيان
قال: (ولو اشترى ثوبين صفقة كلا بخمسة، كره له بيع أحدهما مرابحةً بخمسة من غير بيان).
إذا اشترى ثوبين بعشرة، كلُّ ثوب بخمسة بعقد واحد، ثم أحدهما مرابحةً على خمسة.
قال محمد - رضي الله عنه -: يكره ذلك إن لم يبين أنه أشتراه مع ثوب آخر؛ لأن العادة جارية بضم الجيد إلى الرديء،
المجلد
العرض
35%
تسللي / 1781