اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارة

على أستعماله.

وكذلك المراد من إطلاق الماء مقيده وهو ما يكفي للاستعمال، حتى إذا وجد كفا من ماء لا يعد بذلك، واجدا، ولا ينتقض برؤيته تيممه.
قال: ومفارق المصر ميلا.

هذا عطف على المسافر. أي: ويتيمم مفارق المصر ميلا، وهذا التعيين هو المختار في المقدار، فقد حد بعض المشايخ البعد عن المصر بحيث لا يسمع أصوات الناس، وحده آخرون بالفرسخ، وبعضهم بحيث لا يسمع صوت الأذان، وبعضهم بحيث لو نودي من أقصى المصر لا يسمعه.
والميل: ثلث الفرسخ وهو أربعة آلاف خطوة، كل خطوة ذراع ونصف بذراع العامة، وهو أربع وعشرون أصبعا، والفرسخ اثنا عشر ألف خطوة، كذا حده في الينابيع». ولما كان المعتبر إنما هو لخوف الضرر بالعود إلى المصر، وكان الغالب وجود الضرر في مقدار الميل حد البعد به، وهو عادم للماء حقيقة، فقد وجد شرط صحة التيمم.

حد المرض المبيح للتيمم
قال: ونجيزه لمريض خاف الزيادة ب ب كما لو خاف تلف نفس أو عضو.
المريض إذا خاف زيادة المرض باستعمال الماء، أو كان عاجزا عن الحركة لأجل الوضوء جاز له التيمم. ولأصحاب الشافعي في خوف. زيادة العلة وهو كثرة الألم وإن لم تزد المدة أو بطء البرء وهو طول المرض وإن لم يزد الألم أو شدة الضنا وهو المرض المدنف أو حصول شين قبيح كالسواد على عضو ظاهر كالوجه وغيره مما يبدو في حال المهنة ثلاث طرق أصحها في المسألة قولان: أظهرهما: جواز التيمم كمذهبنا والثاني: لا يجوز قطعا، والثالث: يجوز قطعا.
وأجمعوا على أنه لو خاف على نفسه الهلاك، أو على عضو من أعضائه، أو منفعة عضو يباح له التيمم. فلذلك نبه عليه بقوله: كما لو خاف تلف نفس أو عضو.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 1781