اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

له: أن المبيع صار بنفس الشراء ملكًا للمشتري، والملك مطلق للبيع وسائر التصرفات. أما الطعام بالطعام فإنه خرج بالنص، وهو تنصيصه عليه الصلاة والسلام على التقابض فيه بقوله: يدا بيد» فصار القبض في الطعام شرطا لصحة البيع ووقوع الملك فلم يجز بيعه لعدم ملكه على الصحة.
ولنا أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع ما لم يقبض ولأن في هذا البيع غررًا على أعتبار أنفساخه بالهلاك، وهذا تعليل على أصلنا، فإن من مذهبه أن الهلاك لا ينتقض به البيع.

بيع العقار قبل القبض
قال: وَطَرَدَهُ في العقار
قال محمد - رضي الله عنه -: بيع العقار قبل القبض لا يجوز
وقالا: يجوز
له: إطلاق ما روينا من غير فصل بين العقار والمنقول؛ ولأن القدرة على التسليم (حالة البيع) شرط جوازه، ولا قدرة بدون اليد الحقيقية؛ لأنها فعل في المحل)، ولابد قبل القبض (حقيقة، فانتفت القدرة، فانتفى الجواز، فصار كالمنقول، والإجازة قبل القبض)
ولهما: أن المشتري استفاد الملك في العقار بالشراء بالإجماع (9).
فيملك نقله بالتصرف الشرعي القائم باللفظ؛ لأن التصرف الشرعي لا يفتقر إلى اليد الحقيقية؛ بل الفعل الحسي، والتصرف الشرعي لا يفتقر إلى ما سوى الملك.

وهذا التعليل يعم المنقول وغيره إلا أن نهى النبي عليه الصلاة السلام وهو: البيع الذي فيه خطر انفساخه والسلام عن بيع الغرر نفاذه في المنقول دون العقار، فإن الهلاك فيه نادر، فخلا بالهلاك منع عن الغرر.
وأما الإجارة، فالصحيح عدم جوازها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - ولئن سلم فالمعقود عليه فيها المنافع، وهلاكها غير نادر.

هلاك المبيع قبل القبض
قال: (وأبطلوا البيع بهلاك المبيع قبله).
يعني: قبل القبض
المجلد
العرض
35%
تسللي / 1781