اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

قال مالك - رضي الله عنه -: هلاك المبيع لا ينتقض به البيع؛ لأن المبيع في ضمان البائع فيضمن قيمته كما في الغصب وتقوم القيمة مقامه، فتكون للمشتري، وعليه الثمن للبائع وقال بعض أصحابنا رحمهم الله: ينتقض ولا يضمن البائع شيئًا؛ لأنه لو ضمن يكون ضامنًا لنفسه في حق القبض؛ لأن المبيع كان محبوسا عنده على الثمن، وضمان الإنسان لنفسه باطل، ومتى لم يضمن فقد تلف المبيع بغير ثمن، فيبطل العقد فيه ضرورة.

وجوب إعادة المشتري الثاني كيل ووزن ما اشتراه
مكايلة أو موازنة، إن كان المشتري الأول قد اشتراه بكيل أو وزن
قال: (ومن أشترى مكيلا، أو موزونا بكيل ووزن فباعهما أعاد المشتري منه الكيل والوزن، إذا
أشترى مكيلا مكايلة، أو موزونا موازنة).
وإنما قيد بالكيل والوزن تحرزًا عن البيع جزافًا، ويريد بالمشتري منه: المشتري الثاني حتى لا يجوز له أن يأكله أو يبيعه حتى يعيد الكيل، أو الوزن؛ لأن النبي - عليه الصلاة والسلام- نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه صاعان: صاع البائع وصاع المشتري.
أي: المشتري الثاني؛ ولأن احتمال الزيادة على المشروط قائم، والزائد للبائع والتصرف فيه حرام على المشتري، فيجب التحرز عنه بخلاف البيع جزافًا، فإن الكل للمشتري، وبخلاف ما إذا باع ثوبًا مذارعة، فإن الزائد له أيضًا؛ لأن الذرع وصف فيه، بخلاف القدر على ما مر.

بيع العددي الذي اشتراه عدا لا مجازفة
قال: (والعددي عدا كالموزون، وقالا: كالمذروع).
إذا أشترى عدديًا متقاربًا عدا لا مجازفة، فليس له أن يبيعه حتى يعده
وقالا: له ذلك؛ لأنه ليس بمال ربوي، فكان له التصرف فيه بعد القبض قبل العد؛ لصحة شرائه المفيد للملك المؤكد بالقبض، وصار كما إذا اشترى ثوباً مذارعة فإن له التصرف فيه قبل الذرع.

وله: أن الزيادة فيه على المشروط حرام على المشتري، فكان تصرفه فيه قبل عده مُوقعًا في الحرام، فصار كالكيلي والوزني.
والفرق بينه وبين المذروع أن هذا قدر وذاك وصف.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 1781