شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
القول الجديد لع الأظهر وعلى القول القديم يشترط مع الطعم الكيل والوزن فعلى هذا لا ربا في السفرجل، والرمان والبيض والجوز، وغيرها مما لا يكال ولا يوزن. والمراد بالثمنية الذهب والفضة، وقد قيل: يثبت الربا فيهما، لعينهما لا لعلة والجمهور على أن العلة فيهما صلاحية الثمنية الغالبة، وإن شئت قلت جوهرية الأثمان غالبًا، والعبارتان تشملان التبر، والمضروب والحلي والأواني، وفي تعدي الحكم إلى الفلوس إذا راجت، وجه والصحيح من مذهبه: أنه لا ربا فيها؛ لانتفاء الثمنية الغالبة فلنحقق الآن أصل مذهبه فنقول: إذا باع مالا بمال، فإما أن لا يكونا جميعًا، ربويين، أو يكونا ربويين.
القسم الأول يشمل ما إذا لم يكن فيهما، ربوي، أما إذا كانأحدهما ربويا، وعلى التقديرين في هذه الحال لا يجب رعاية التماثل، ولا الحلول ولا التقابض في المجلس، سواء أتفق الجنس، أو أختلف حتى لو باع حيوانا بحيوانين من جنسه أو أسلم ثوبًا في ثوبين من جنسه جاز.
وأما القسم الثاني: فتارة يكونان ربويين بعلتين، وتارة بعلة، فإن كانا بعلتين لم يجب رعاية التماثل ولا التقابض، ولا الحلول
ومن صوره أن يسلم أحد النقدين في الحنطة، أو يبيع الحنطة بالذهب، أو بالفضة، نقدًا أو نسيئة. وإن كانا بعلة، فإن أتحد الجنس، بأن باع الذهب بالذهب، أو الحنطة بالحنطة ثبتت أحكام الربا الثلاثة فيجب رعاية التماثل والحلول والتقابض في المجلس، وإن أختلف الجنس، كالحنطة بالشعير والذهب بالفضة لم تعتبر المماثلة، ويعتبر الحلول والتقابض في المجلس
تحقيق الخلاف على ما ذكره أصحابنا: أن الربا عندنا نوع بيع فيه فضل مستحق لأحد المتعاقدين، خال عما يقابله من العوض، مشروط في هذا فيدخل في هذا سائر البيوع الفاسدة؛ كالبيع بأجل مجهول، والبيع بشرط فيه منفعة لأحد من الناس، فكان معنى اللغة، وهو الفضل، معتبرًا، وتصرف الشرع فيه باعتباره من جهة دون جهة معتبرًا.
وعند الشافعي البيع هو: التصرف المشروع بحده، والربا علم على تصرف ينشئوه العاقد، لا على الوجه المشروع، من غير أعتبار معنى اللغة، فعلى قاعدته لا وصول إلى تعرف التصرفين إلَّا بطريق الشرع، فالأصل في الربا هو الحرمة عنده.
والمساواة مخلص عنها وعلى ما عليه قاعدتنا صفة المشروعية ثابتة لأصل البيع الذي كان متعارفًا بين أهل اللسان فإنه تعالى أثبت الحل للبيع المعهود بحرف اللام وخصّ منه الربا بإثبات وصف التحريم فالأصل فيه الجواز لكونه بيعًا، والحرمة لاحقة بود وصفه باعتبار اشتماله على فضل مشروط فيه لا يقابله شيءٌ من العوض، فتحتاج
القسم الأول يشمل ما إذا لم يكن فيهما، ربوي، أما إذا كانأحدهما ربويا، وعلى التقديرين في هذه الحال لا يجب رعاية التماثل، ولا الحلول ولا التقابض في المجلس، سواء أتفق الجنس، أو أختلف حتى لو باع حيوانا بحيوانين من جنسه أو أسلم ثوبًا في ثوبين من جنسه جاز.
وأما القسم الثاني: فتارة يكونان ربويين بعلتين، وتارة بعلة، فإن كانا بعلتين لم يجب رعاية التماثل ولا التقابض، ولا الحلول
ومن صوره أن يسلم أحد النقدين في الحنطة، أو يبيع الحنطة بالذهب، أو بالفضة، نقدًا أو نسيئة. وإن كانا بعلة، فإن أتحد الجنس، بأن باع الذهب بالذهب، أو الحنطة بالحنطة ثبتت أحكام الربا الثلاثة فيجب رعاية التماثل والحلول والتقابض في المجلس، وإن أختلف الجنس، كالحنطة بالشعير والذهب بالفضة لم تعتبر المماثلة، ويعتبر الحلول والتقابض في المجلس
تحقيق الخلاف على ما ذكره أصحابنا: أن الربا عندنا نوع بيع فيه فضل مستحق لأحد المتعاقدين، خال عما يقابله من العوض، مشروط في هذا فيدخل في هذا سائر البيوع الفاسدة؛ كالبيع بأجل مجهول، والبيع بشرط فيه منفعة لأحد من الناس، فكان معنى اللغة، وهو الفضل، معتبرًا، وتصرف الشرع فيه باعتباره من جهة دون جهة معتبرًا.
وعند الشافعي البيع هو: التصرف المشروع بحده، والربا علم على تصرف ينشئوه العاقد، لا على الوجه المشروع، من غير أعتبار معنى اللغة، فعلى قاعدته لا وصول إلى تعرف التصرفين إلَّا بطريق الشرع، فالأصل في الربا هو الحرمة عنده.
والمساواة مخلص عنها وعلى ما عليه قاعدتنا صفة المشروعية ثابتة لأصل البيع الذي كان متعارفًا بين أهل اللسان فإنه تعالى أثبت الحل للبيع المعهود بحرف اللام وخصّ منه الربا بإثبات وصف التحريم فالأصل فيه الجواز لكونه بيعًا، والحرمة لاحقة بود وصفه باعتبار اشتماله على فضل مشروط فيه لا يقابله شيءٌ من العوض، فتحتاج