اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

متعدية، وهو أنهما قيم المتلفات، وأصول الأثمان، كذا ذكره القاضي عبد الوهاب في كتابه (المعونة»
وعندنا: أن التعليل بالعلة القاصرة فاسد، وقد عرف في أصولةالفقه

عدم اعتبار الجودة والرداءة في الأموال الربوية
عند مقابلتها بجنسها
قال: (لا فرق بين الجيد والرديء عند أتحاد الجنس
:أي: إن الأموال الربوية إذا قوبلت بجنسها لم يعتبر فيها الجودة والرداءة؛ لما روينا.

ولأن التفاوت عند أتحاد الجنس يسير عرفًا، ألا ترى أن العرف عدل في إظهار المالية إلى الكيل عن الوصف؛ ولأن أعتبار المماثلة بالوصف يفضي إلى سد باب البيع؛ لتعذره غالبا

جواز التفاضل عند عدم القدرة مع الجنس
وتحريم الفضل عند وجودهما، وتحريم النساء بوجود أحدهما،
إلا في إسلام منقود في موزون
قال: (فإذا عدما جاز التفاضل والنساء أو وجدا حرما،
أو أحدهما يحرم النساء، إلَّا في إسلام منقود في موزون

يشير إلى أن الكيل أو الوزن مع الجنس إذا عدما جميعًا جاز البيع بالتفاضل والنساء؛ لعدم العلة المحرمة للتفاضل، والأصل هو الإباحة، وإذا وجدا أعني: القدر والجنس - حرم التفاضل والنساء؛ لوجود العلة المحرمة لهما. أما إذا وجد أحدهما وعدم الآخر؛ كما إذا وجد القدر وحده دون الجنس؛ كما إذا أسلم كر حنطة في كر شعير، أو وجد الجنس وحده دون القدر؛ كما إذا أسلم ثوبا هرويا في ثوب هروي حلَّ التفاضل وحرم النساء، فحرمة ربا الفضل بالوصفين جميعًا، وحرمة النساء بأحدهما، إلَّا المسألة المستثناة على ما تقررها.
وإنما حرم النساء بأحدهما؛ لأنه مال الربا من وجه لوجود المساواةةبينهما ذاتا بالقدرة، أو معنى بالجنس فالفضل من حيث التعدية فضل في المالية من حيث المعنى، فيثبت به شبهة الربا، والشبهة في الحرمات تقوم مقام الحقائق.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 1781