شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
وقد ذكر في المنظومة في باب الشافعي مسألة خلافية، وهي قوله:
الجنس لا يكفي لتحريم النساء
ونحن لم نذكرها بناء على أن ذلك عنده مرتب على أصل آخر غير ما هو عندنا، وقد قدمت لك ذكر أصله محققًا فيما مر وأصله يقتضي أن الجنس ليس بجزء العلة فلا يمكن أعتباره إلَّا شرطًا للعلة فيما إذا كان العوضان ربويين بعلة واحدة.
وإن
وعندنا: هو جزء العلة فيمكن أعتباره وحده في تحريم النساء إقامة للشبهة مقام الحقيقة. وأما المسألة المستثناة التي زادها في الكتاب فهي: إسلام الدراهم أو الدنانير فيما يوزن كالزعفران مثلا، فإنه يجوز جمعهما صفة الوزن؛ وهذا لأن الشرع رخص في السلم. والأصل في رأس المال هو النقود، فلو منعنا الجواز باعتبار شمول الوزن أفضى إلى سد باب السلم.
ووجه آخر: وهو أن صفة الوزن متغايرة فيهما، فإن الزعفران يوزن بالأمناء وهو مثمن يتعين بالتعين والنقود توزن بالسنجات وهي الأثمان لا يتعين بالتعيين، وكذا لو اشترى بالنقود 7 موازنة، وقبضها صح وهي التصرف فيها قبل الوزن، وفي الزعفران وأشباهه لا يجوز حتى يعيد الوزن، فنقول: إذا أتفقا في الوزن من كل وجه حرم النساء، لشهبة الربا، وإذا وجد الاتفاق في وجه، واختلفا في الصورة والمعنى والحكم لم يجمعهما القدر من كل وجه، فانحطت الشبهة فيه إلى شبهة الشبهة، وإنها غير معتبرة المكيل والموزون
يحددهما النص، ثم العرف فيما لا نص فيه
قال: (ويعرف الكيلي والوزني بالنص، وما لا نص فيه بالعرف).
كل شيء نص رسول الله صلى الله عليه وسلم على تحريم التفاضل فيه كيلا فهو مكيل أبدًا، وإن ترك الناس الكيل فيه مثل الحنطة والشعير والتمر والملح وكل ما نص على تحريم التفاضل فيه وزنًا فهو موزون أبدا، مثل الذهب والفضة؛ لأن النص أقوى من العرف، فلا يترك ما هو الأقوى بالأدنى، وما لم ينص عليه فهو محمول على العرف والعادة؛ لأن الشرع أعتبر عادات الناس فقال: ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - أنه يعتبر العرف مطلقًا؛ لأن النص كان لمكان العادة، فإذا تبدلت أعتبرت فلو باع حنطة بحنطة وزنًا، أو الذهب بمثله كيلًا متساويًا فيهما، جاز عنده خلافًا لهما وإن تعارفوا ذلك؛ لتوهم الفضل على المعيار الشرعي كبيع المجازفة، إلا أنه يجوز الإسلام في الحنطة وزنًا؛ لأنه إسلام في معلوم
الجنس لا يكفي لتحريم النساء
ونحن لم نذكرها بناء على أن ذلك عنده مرتب على أصل آخر غير ما هو عندنا، وقد قدمت لك ذكر أصله محققًا فيما مر وأصله يقتضي أن الجنس ليس بجزء العلة فلا يمكن أعتباره إلَّا شرطًا للعلة فيما إذا كان العوضان ربويين بعلة واحدة.
وإن
وعندنا: هو جزء العلة فيمكن أعتباره وحده في تحريم النساء إقامة للشبهة مقام الحقيقة. وأما المسألة المستثناة التي زادها في الكتاب فهي: إسلام الدراهم أو الدنانير فيما يوزن كالزعفران مثلا، فإنه يجوز جمعهما صفة الوزن؛ وهذا لأن الشرع رخص في السلم. والأصل في رأس المال هو النقود، فلو منعنا الجواز باعتبار شمول الوزن أفضى إلى سد باب السلم.
ووجه آخر: وهو أن صفة الوزن متغايرة فيهما، فإن الزعفران يوزن بالأمناء وهو مثمن يتعين بالتعين والنقود توزن بالسنجات وهي الأثمان لا يتعين بالتعيين، وكذا لو اشترى بالنقود 7 موازنة، وقبضها صح وهي التصرف فيها قبل الوزن، وفي الزعفران وأشباهه لا يجوز حتى يعيد الوزن، فنقول: إذا أتفقا في الوزن من كل وجه حرم النساء، لشهبة الربا، وإذا وجد الاتفاق في وجه، واختلفا في الصورة والمعنى والحكم لم يجمعهما القدر من كل وجه، فانحطت الشبهة فيه إلى شبهة الشبهة، وإنها غير معتبرة المكيل والموزون
يحددهما النص، ثم العرف فيما لا نص فيه
قال: (ويعرف الكيلي والوزني بالنص، وما لا نص فيه بالعرف).
كل شيء نص رسول الله صلى الله عليه وسلم على تحريم التفاضل فيه كيلا فهو مكيل أبدًا، وإن ترك الناس الكيل فيه مثل الحنطة والشعير والتمر والملح وكل ما نص على تحريم التفاضل فيه وزنًا فهو موزون أبدا، مثل الذهب والفضة؛ لأن النص أقوى من العرف، فلا يترك ما هو الأقوى بالأدنى، وما لم ينص عليه فهو محمول على العرف والعادة؛ لأن الشرع أعتبر عادات الناس فقال: ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - أنه يعتبر العرف مطلقًا؛ لأن النص كان لمكان العادة، فإذا تبدلت أعتبرت فلو باع حنطة بحنطة وزنًا، أو الذهب بمثله كيلًا متساويًا فيهما، جاز عنده خلافًا لهما وإن تعارفوا ذلك؛ لتوهم الفضل على المعيار الشرعي كبيع المجازفة، إلا أنه يجوز الإسلام في الحنطة وزنًا؛ لأنه إسلام في معلوم