اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

بيع البر بالشعير متفاضلا
قال: (وجعلوا البر والشعير جنسين).
قال أصحابنا رحمهم الله: البر والشعير جنسان يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا وهو قول الشافعي - رضي الله عنه -
وقال مالك - رضي الله عنه -: هما في حكم جنس واحد، لا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: الطعام بالطعام مثلا بمثل
ولأنهما متقاربان في المنبت والمحصد.
ولنا: أنهما مختلفان اسمًا، ومعنى فكانا جنسين حقيقة، وقوله: الطعام بالطعام يفسره الحديث المشهور الحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير.

وإفرادهما دليل على أنهما جنسان والتقارب لا يدل على الأتحاد في الجنس.

اشتراط التقابض في بيع الربويات
قال: (ويشترط في الصرف قبض العوضين في المجلس، وفي غيره من الربويات التعيين، ولا يشترط التقابض في بيع الطعام بمثله عينا).
أما عقد الصرف فهو ما وقع على جنس الأثمان، والشرط فيه التقابض في المجلس؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: الفضة بالفضة هَاء وَهَاء يدا بيد ويأتي فقد ذلك في الصرف، إن شاء الله تعالى. وأما ما عدا عقد الصرف مما فيه الربا؛ فالشرط عندنا فيه التعيين دون التقابض، خلافًا للشافعي تكلله في بيع الطعام بالطعام عينًا، فإن عنده التقابض شرط؛ لقوله: (الطعام بالطعام يدا بيد ولأنه إذا لم يتقابضا في المجلس قد يتعاقب، القبضان وللنقد مزية، فتثبت شبهة الربا، نظرًا إلى ذلك الاحتمال.

ولنا: أن كلا منهما مبيع، متعين فلا يشترط قبضه، كثوب معين بثوب؛ وهذا لأن ما هو المقصود بالقبض، وهو التمكن من التصرف، يحصل بالتعيين هاهنا دون الصرف؛ لأن النقود لا تتعين بالتعيين، فاشترط، قبضها، أما الطعام فيتعين بالتعيين، فيترتب ما هو المقصود عليها بالتعيين.
ومعنى يدا بيد: عينا بعين كذا رواه عبادة بن الصامتوتعاقب القبض لايوجب تفاوتا في
المال عرفا، بخلاف النقد، والتأجيل
المجلد
العرض
36%
تسللي / 1781