اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

استقراض الخبز
قال: (واستقراض الخبز لا يجوز مطلقًا، ويجيزه وزنًا، وأطلقه).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: استقراض الخبز لا يجوز مطلقا، لا عدا ولا وزنًا؛ لأن شرط صحة الأستقراض معدوم؛ وهذا لأن القرض في معنى العارية، من حيث إن الشرع أقام ما هو قضاء عنه مقام عينه، إذ لو كان بدلًا عنه لكان صرفا نسيئة، وإنه باطل.
وإذا كان لهذا حكم العارية وجب ردّ العين، إلا أن الانتفاع بالمستقرض مع بقاء عينه غير ممكن فوجب رد مثله من جميع الوجوه، فيجعل شرعًا كأنه رد العين نفسها دفعًا للحاجة، ولهذا يجب رد مثل الدراهم المستقرضة وزنًا، ونقدًا وعيارًا وجودة، ورواجا، ورد مثل الخبز المستقرض من كل وجه غير ممكن؛ لتوقفه على العلم بالتساوي من جهة الخبز والخباز، والتنور والتقدم والتأخر وتفاضل الأجر، والجودة، وغير ذلك غالبًا أو على الأحتمال، فتنتفي القدرة على ردّ المثل من كل وجه وهو شرط الصحة.

وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يجوز وزنًا لا عددًا؛ لأنهما إذا تساويا وزنًا تساويا قدرًا، وإذا تساويا في كونهما خبزًا تساويا ذاتا ومع التساوي قدرًا وذانًا يحصل التساوي من كل وجه شرعًا، بخلاف الاستقراض عددًا لتفاوت آحاده.
وقال محمد - رضي الله عنه -: ويجوز استقراضه مطلقا وزنا وعدا اعتبارًا؛ لاصطلاح الناس وتعارفهم على إهدارها بين جزء وجزء من التفاوت، كما أصطلحوا على إهدار التفاوت بين الجوزتين والبيضتين.

بيع الرطب بالتمر والعنب بالزبيب
قال: (والرطب بالتمر والعنب بالزبيب جائز متساويًا).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يجوز بيع الرطب بالتمر كيلا متساويًا وقالا: لا يجوز.
لهما قوله صلى الله عليه وسلم في رواية زيد بن عياش وقد سئل عنه: «أو ينقص
إذا جف؟» فقيل: نعم، فقال: «لا، إذًا»
وله: أنه جنس واحدٌ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - حين أهدي إليه رطب: أكل تمر خيبر هكذا، فيجوز بيعه بمثله متساويًا.
ولأنه إما إن كان من جنسه فيجوز؛ لقوله: - صلى الله عليه وسلم - التمر بالتمر مثل بمثل وإما لا يكون من جنسه فأولى بالجواز؛ لقوله: «إذا أختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم»
المجلد
العرض
36%
تسللي / 1781