اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

و مدار ما روياه على زيد بن عياش - رضي الله عنه - وهو ضعيف عند النقلة، رده الإمام وشعبة وطعن فيه محمد بن جرير الطبري وإن صح فتأويله أن السائل كان وصيًّا ليتيم، فلم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك التصرف منفعة لليتيم، باعتبار النقصان عند الجفاف، فمنع الوصي منه على طريق الإشفاق، لا على وجه
بيان فساد العقد ذكره شمس الأئمة في المبسوط»
وأما مسألة العنب بالزبيب فالخلاف والتعليل فيها واحد وقيل: لا يجوز بالإجماع اعتبارًا بالحنطة المقلوة بغير المقلوة، فإنه لا يمكن التسوية بينهما كيلا، فإن الحنطة إذا قليت رطبة انتفخت، وإذا قليت يابسة ضمرت فلا يكون الكيل حينئذ مستويًا وذكر أبو جعفر - رضي الله عنه - جواز بيع العنب بالزبيب بالإجماع

وقال أبو الحسن له: لا يجوز عندهما إلا بالاعتبار فالإمام أعتبر التساوي حال العقد دون ما بعده، وهما قالا: الزبيب موجود في العنب، فصار كالزيت بالزيتون

بيع الحنطة والزبيب الرطبين باليابسين أو الرطبين
قال: (وَمَنَعَ من حنطة وزبيب رطبين بيابسين أو رطبين).
قال محمد - رضي الله عنه -: إذا باع حنطة رطبة أو مبلولة، بحنطة رطبة، أو مبلولة، أو يابسة لا يجوز ز وكذلك إذا باع زبيبًا منقعًا بزبيب منقع، أو يابس وقالا: هو جائز، والأصل في جنس هذه المسائل عندهما أعتبار التساوي في الحال الذي وقع العقد فيه، وعند محمد الله في الحال، والمآل وهو ما بعد الجفاف، إلَّا أن أبا يوسف - رضي الله عنه - ترك أصله هاهنا في بيع الرطب بالتمر بالحديث، ولمحمد - رضي الله عنه - أنه عليه الصلاة والسلام أعتبر الجفاف مانعا من الجواز في بيع الرطب بالتمر وهذا المعنى موجود في هذه الصور؛ فيمتنع الجواز.
ولهما: قوله عليه الصلاة والسلام: «الحنطة بالحنطة مثل بمثل وإنه يقتضي الجواز مطلقًا؛ ولأن التساوي إذا كان حاصلا وقت البيع كان الموجود مبيعًا خاليًا عن الربا، فيجوز لقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الربوا وثبوت التفاوت) في المآل لا يظهر أن التساوي وقت العقد لم يكن حاصلا؛ وأما النص فقد مر الكلام فيه.
مسألة: بيع الرطب بالرطب جائز عندنا خلافًا للشافعي - رضي الله عنه - والأصل فيه أن كل جنس جاز بيع بجنسه حال خفافها جاز حال رطوبتها؛ كاللبن باللبن والتمر بالتمر، والفرق لمحمد بينه وبين موضع الخلاف أن التفاوت فيه يظهر مع بقاء البدلين على الأسم الذي وقع العقد عليه وفي الرطب بالتمر يظهر التفاوت بقاء أحدهما على مع ذلك، فيكون التفاوت في عين المعقود عليه.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 1781