اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

وفي الرطب بالرطب التفاوت بعد زوال ذلك الأسم، فلم يكن تفاوتا في المعقود عليه، فلم يعتبر.

بيع الزيتون بالزيت والسمسم بالشيرج
قال: ومنعنا الزيتون بالزيت والسمسم بالشيرج حتى يعلم بزيادة الدهن فيهما، ليقابل التجير، لامع
الجهالة
الزيتون بالزيت والسمسم بالشيرج لا يجوز عندنا حتى يعلم بزيادة الزيت الشيرج على ما في الزيتون والسمسم من الدهن؛ ليكون الدهن بمثله والزيادة بالثجير.
وقال زفر - رضي الله عنه -: يجوز مع الجهالة بأنه أكثر منه أو أقل، أو مساو، فإن علم أن الزيت الثمن ليس بأكثر لم يجز؛ لأن الأصل في البيع هو الجواز، وهذا البيع متردد بين الفساد والجواز؛ فلا يثبت الفساد بالشك.
ولنا: أن احتمال الفساد غالب؛ لأنه إن كان مساويا له لا يجوز، أو ناقصًا عنه لا يجوز، وإن كان أكثر منه، جاز، فإذا لزم الفساد على تقديرين والجواز على تقدير، واحد كان الفساد غالبا، وكان ظاهرًا، فيجب الحكم به لرجحانه والجوز بدهنه، واللبن بسمنه، والعنب بعصيره والتمر بدبسه على هذا الاعتبار، واختلفوا في القطن بغزله
وأما الكِرْبَاسُ بالقطن فيجوز، كيفما كان بالإجماع

بيع اللحم بالحيوان
قال: (واشترط لبيع اللحم بالحيوان فضل اللحم، وأطلقا جوازه).
بيع اللحم بالحيوان جائز عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنه - مطلقا.: وقال محمد - رضي الله عنه - لا يجوز إلا بطريق الاعتبار، وهو أن يكون لحم الشاة الذي قوبل بالشاة أكثر مما في الشاة من اللحم، فيكون اللحم باللحم، والزيادة بالسقط؛ لأن في ضمن الشاة لحما، فإذا باعه بلحم فقد باع الشيء في ضمنه، بجنسه، فلا يجوز إلا بطريق الاعتبار، كبيع السمسم بالشيرج، بخلاف بيع الحديد بالعدديات المتخذة من الحديد؛ لأن المقصود من تلك العدديات منافعها المختصة بها التي لا يمكن إلَّا بالصنعة المتقومة القائمة بها، ولا يمكن جعلها موزونة إلا بإبطال تلك الصنعة وإنه ممتنع فكانت عددية من كل وجه، والحديد وزني، فجاز التفاضل.

أما المقصود من الشاة ما في ضمنها من اللحم، فيكون بيع اللحم بما في ضمنه بلحم فيكون كبيع اللحم
المجلد
العرض
36%
تسللي / 1781